تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً ) يشبه أن يكون الضحك كناية عن الفرح و السرور، والبكاء كناية عن الحزن ؛ يقول : افرحوا، و سروا قليلا، فستحزنون[ في الأصل وم : وتحزنون ] في الآخرة طويلا كثيرا. وأمكن أن يكون على حقيقة الضحك لأنهم كانوا يضحكون، ويستهزئون بالمؤمنين في الدنيا ؛ يقول : ضحكوا قليلا لأن الدنيا قليلة، تنقطع، وسيبكون[ في الأصل وم : يبكون ] كثيرا في الآخرة لأنها لا تنقطع ( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ).