الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ : قليلاً وكثيراً فيهما وجهان أظهرهما : أنهما معطوفان على المصدرِ، أي : ضحكاً قليلاً وبكاء كثيراً فحذفَ الموصوفَ، وهو أحدُ المواضع المُطَّردِ فيها حذفُ الموصوفِ وإقامةُ الصفةِ مُقامَه. والثاني : أنهما منصوبان على ظرفي الزمان، أي : زماناً قليلاً وزماناً كثيراً، والأول أَوْلى ؛ أن الفعلَ يدل على المصدر بشيئين بلفظهِ ومعناه، بخلاف ظرف الزمان، فإنه لا يدلُّ عليه بلفظه بل بهيئتهِ الخاصةِ بلفظه.
قوله :﴿جَزَآءً﴾، [ فيه وجهان، الأول : أنه ] مفعولٌ لأجله، أي : سبب الأمر بقلة الضحكِ وكثرةِ البكاء جزاؤُهم بعملهم. و " بما " متعلق بجزاء لتعديته به ويجوز أنْ يتعلَّق بمحذوفٍ لأنه صفتُه. والثاني : أن ينتصب على المصدر بفعل مقدر، أي : يُجزون جزاء. وفي معنى قوله :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ قوله :
٢٥٢٢ - مَسَرَّةَ أحقابٍ تَلَقَّيْتُ بعدَها مساءةَ يومٍ أَرْيُها شَبَهُ الصَّابِ
فكيف بأَنْ تَلْقَى مَسَرَّةَ ساعةٍ وراءَ تَقَضِّيها مَساءةُ أَحْقابِ
قوله :﴿جَزَآءً﴾، [ فيه وجهان، الأول : أنه ] مفعولٌ لأجله، أي : سبب الأمر بقلة الضحكِ وكثرةِ البكاء جزاؤُهم بعملهم. و " بما " متعلق بجزاء لتعديته به ويجوز أنْ يتعلَّق بمحذوفٍ لأنه صفتُه. والثاني : أن ينتصب على المصدر بفعل مقدر، أي : يُجزون جزاء. وفي معنى قوله :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ قوله :
٢٥٢٢ - مَسَرَّةَ أحقابٍ تَلَقَّيْتُ بعدَها مساءةَ يومٍ أَرْيُها شَبَهُ الصَّابِ
فكيف بأَنْ تَلْقَى مَسَرَّةَ ساعةٍ وراءَ تَقَضِّيها مَساءةُ أَحْقابِ