جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾، أي : من المخلفين. وليس كل من تخلف عن تبوك منافقا، يعني : إن وصلت إلى المدينة وفيها طائفة منهم، ﴿فاستأذنوك للخروج﴾، إلى غزوة أخرى بعد تبوك، ﴿فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا﴾، إخبار في معنى النهي، ﴿إنكم رضيتم بالقعود﴾، استئناف تعليل(١) له، ﴿أول مرة﴾، هي الخرجة إلى تبوك، ﴿فاقعدوا(٢)، حينئذ، ﴿مع الخالفين(٣)، أي : الرجال الذين تخلفوا(٤) بغير عذر، أو مع النساء والصبيان والمرضى والزمنى(٥) قيل : مع المخالفين.
١ يعني المراد من القلة أيام الدنيا، أخرجه على لفظ الأمر سيضحكون قليلا للدلالة على أنه حتم واجب لا يكون غيره/منه..
٢ كأنهم قالوا: لم لا نخرج معك؟ فقال: لأنكم رضيتم بالقعود أول مرة / ١٢ وجيز..
٣ وفي الآية دليل على أن الرجل إذا ظهر منه مكر وخداع وبدعة يجب الانقطاع عنه وترك مصاحبته؛ لأن الله سبحانه منع المنافقين من الخروج مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إلى الجهاد لما علم من مكرهم وخداعهم /لباب..
٤ أي: اقعدوا بعضكم مع بعض/منه..
٥ جمع زمن أزمانه بالفتح جائى ماندكى/١٢ صراح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى