بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَائِفَةٍ مّنْهُمْ﴾، يعني : إن رجعك الله من تبوك إلى طائفة من المنافقين الذين تخلفوا ﴿فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ﴾ معك إلى غزوة أُخرى. ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا﴾ إلى الغزو، ﴿وَلَن تقاتلوا مَعِىَ عَدُوّا﴾. ويقال : معناه لن تخرجوا إلاّ مطوعين من غير أن تكون لكم شركة في الغنيمة. ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بالقعود أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، بالتخلف عن غزوة تبوك، ﴿فاقعدوا مَعَ الخالفين﴾، يعني : مع المتخلفين الذين تخلفوا بغير عذر ؛ ويقال : الخالف الذي يخلف الرجل في أهله وماله ؛ ويقال : الخالف الذي خالف قومه ؛ ويقال : الخالف الفاسد ؛ ويقال : الخالف المرأة. والخوالف النساء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى