زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ﴾ أي : ردك من غزوة تبوك إلى المدينة ﴿إِلَى طَائِفَةٍ﴾ من المنافقين الذين تخلفوا بغير عذر. وإنما قال :﴿إِلَى طَائِفَةٍ﴾ لأنه ليس كل من تخلف عن تبوك كان منافقا. ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك إلى الغزو، ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ معي أَبَدًا﴾ إلى غزاة، ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ﴾ عني ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حين لم تخرجوا إلى تبوك. وذكر الماوردي في قوله :﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قولين :
أحدهما : أول مرة دعيتم. والثاني : قبل استئذانكم.
فأما الخالفون، فقال أبو عبيدة : الخالف : الذي خلف بعد شاخص، فقعد في رحله، وهو الذي يتخلف عن القوم.
وفي المراد بالخالفين قولان :
أحدهما : أنهم الرجال الذين تخلفوا لأعذار، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم النساء والصبيان، قاله الحسن، وقتادة.
أحدهما : أول مرة دعيتم. والثاني : قبل استئذانكم.
فأما الخالفون، فقال أبو عبيدة : الخالف : الذي خلف بعد شاخص، فقعد في رحله، وهو الذي يتخلف عن القوم.
وفي المراد بالخالفين قولان :
أحدهما : أنهم الرجال الذين تخلفوا لأعذار، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم النساء والصبيان، قاله الحسن، وقتادة.