اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لكن الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾ الآية.
ومعنى هذا الاستدراك : أنَّه إن تخلَّف هؤلاء المنافقون عن الغزو ؛ فقد توجه إليه من هو خير منهم ونظيره :﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هؤلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] وقوله :﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار﴾ [فصلت: ٣٨]، ولمَّا وصفهم بالمُسارعةِ إلى الجهادِ، ذكر ما حصل لهم من الفوائدِ، وهي أنواع، أوَّلها : قوله ﴿وأولئك لَهُمُ الخيرات﴾ والخيراتُ : جمع خَيْرة، على " فَعْلة " بكسون العين، وهو المُسْتَحْسَنُ من كُلِّ شيءٍ، وغلبَ استعماله في النِّساء، ومنه قوله تعالى :
﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] ؛ وقول الشَّاعر :[ الكامل ]
قال المُفسَّرونَ : هي الجواري الحسان والجنَّة. وقال ابنُ عبَّاس :" الخيْرَاتُ " لا يعلم معناهُ إلاَّ الله، كما قال جلَّ ذكرهُ ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾(٢) [السجدة: ١٧]. وقيل : المرادُ : ب " الخَيْرَات " الثَّواب.
وثانيها : قوله :﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾، والمرادُ منه : التخلص من العقاب.
وثالثها : قوله :﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
ومعنى هذا الاستدراك : أنَّه إن تخلَّف هؤلاء المنافقون عن الغزو ؛ فقد توجه إليه من هو خير منهم ونظيره :﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هؤلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] وقوله :﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار﴾ [فصلت: ٣٨]، ولمَّا وصفهم بالمُسارعةِ إلى الجهادِ، ذكر ما حصل لهم من الفوائدِ، وهي أنواع، أوَّلها : قوله ﴿وأولئك لَهُمُ الخيرات﴾ والخيراتُ : جمع خَيْرة، على " فَعْلة " بكسون العين، وهو المُسْتَحْسَنُ من كُلِّ شيءٍ، وغلبَ استعماله في النِّساء، ومنه قوله تعالى :
﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] ؛ وقول الشَّاعر :[ الكامل ]
| ولقَدْ طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ | ربلاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الملكاتِ(١) |
وثانيها : قوله :﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾، والمرادُ منه : التخلص من العقاب.
وثالثها : قوله :﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
١ البيت لرجل من بني عدي جاهلي. ينظر: مجاز القرآن ١/٢٦٧، ٢/٢٤٦ جامع البيان ١٤/٤١٥، التهذيب ٧/٥٤٦، الدر ٣/٤٩٠..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٣١٨)..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٣١٨)..