التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿لكن الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ استدراك لبيان حال الرسول - ﷺ - والمؤمنين، بعد بيان حال المنافقين.
أى : إذا كان حال المنافقين كما وصفنا من جبن وتخاذل وهو أن... فإن حال المؤمنين ليس كذلك، فإنهم قد وقفوا إلى جانب رسولهم - ﷺ - فجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم من أجل إعلاء كلمة الله، وأطاعوه في السر والعلن، وآثروا ما عند الله على كل شئ في هذه الحياة..
وقد بين - سبحانه - جزاءهم الكريم فقال :﴿وأولئك لَهُمُ الخيرات﴾ أى : أولئك المؤمنون الصادقون لهم الخيرات التي تسر النفس، وتشرح الصدر في الدنيا والآخرة ﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾ الفائزون بسعادة الدارين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى