غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿معي أبدأ﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والمفضل ﴿معي عدو﴾ بالفتح : حفص فقط.
الوقوف :﴿أو لا تستغفر لهم﴾ ط ﴿فلن يغفر الله لهم﴾ ط ﴿ورسوله﴾ ط ﴿الفاسقين﴾ ه ﴿في الحر﴾ ط ﴿حراً﴾ م لأن المعنى لو كانوا يفقهون حرارة النار لما قالوا لا تنفروا في الحر. ولو وصل لأوهم أن جهنم لا يكون نارها أشد حراً إذا لم يفقهوا ذلك ﴿يفقهون﴾ ه ﴿كثيراً﴾ ج لأن ﴿جزاء﴾ يصلح أن يكون مفعولاً له أو مصدر محذوف أي يجزون جزاء ﴿يكسبون﴾ ه ﴿معي عدوّاً﴾ ط ﴿الخالفين﴾ ه ﴿على قبره﴾ ط ﴿فاسقون﴾ ه ﴿وأولادهم﴾ ط ﴿كافرون﴾ ه ﴿القاعدين﴾ ه ﴿لا يفقهون﴾ ه ﴿وأنفسهم﴾ ط ﴿الخيرات﴾ ز لابتداء وعد الفلاح على التعظيم بدليل تكرار ﴿أولئك﴾ مع اتفاق الجملتين. ﴿المفلحون﴾ ه ﴿خالدين فيها﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه.
وفي قوله ﴿لكن الرسول﴾ نكتة هي أنه إن تخلف هؤلاء فقد أنهض إلى الغزو من هو خير منهم وأصدق نية كقوله ﴿فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ [الأنعام: ٨٩] ثم ذكر منافع الجهاد على الإجمال فقال ﴿وأولئك لهم الخيرات﴾ وهي شاملة لمنافع الدارين. وقيل : هي الحور لقوله ﴿فيهن خيرات حسان﴾
[الرحمن: ٧٠] وقوله ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ المراد منه الخلاص من المكاره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل : إنما لم يؤثر استغفار الرسول في حقهم لقصور في القائل لا لتقصير في الفاعل، والأثر يتوقف على الأمرين ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾ من رين القلوب وكدورة الأرواح بظلمة الصفات الحيوانية. ﴿وهم كافرون﴾ مستورو القلوب بحجاب حب الأموال والأولاد. لهم الخيرات لما سعوا سعي العبودية نالوا خيرات الربوبية، ﴿هم المفلحون﴾ المتخلصون عن حجب صفات النفس ﴿ذلك الفوز العظيم﴾ إذ لا حجاب أعظم من حجاب النفس والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى