تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم ) قرىء بقراءتين " المعذّرون " و " المُعْذِرون " ؛ وفي المعذرين قولان : أحدهما : أن المعذرين هم المعتذرون، أدغمت التاء في الذال.
والقول الثاني : أن المعذرين : هم المقصرون، والتعذير في اللغة : هو التقصير. وأما المعذرون : فهم الذين بالغوا في العُذر، يقال في المثل : لقد أعذر من أنذر. يعني : بالغ في إظهار العذر من قدّم في النذارة، قال لبيد شعرا :
يعني : بالغ في العذر.
واعلم أن هذه الآية نزلت في المنافقين، وقد اعتذروا ولم يكن لهم عذر. وأما الأعراب : هم الذين يسكنون البادية، والعربي : اسم لمن له نسب من العرب.
وقوله :( وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ) هذا في المنافقين ؛ ومعنى ( كذبوا الله ورسوله ) يعني : لم يأتوا بعذر صادق، ثم قال :( سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) ومعناه معلوم.
والقول الثاني : أن المعذرين : هم المقصرون، والتعذير في اللغة : هو التقصير. وأما المعذرون : فهم الذين بالغوا في العُذر، يقال في المثل : لقد أعذر من أنذر. يعني : بالغ في إظهار العذر من قدّم في النذارة، قال لبيد شعرا :
| إلى الحول ثم اسم السلام عليكما | ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر |
واعلم أن هذه الآية نزلت في المنافقين، وقد اعتذروا ولم يكن لهم عذر. وأما الأعراب : هم الذين يسكنون البادية، والعربي : اسم لمن له نسب من العرب.
وقوله :( وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ) هذا في المنافقين ؛ ومعنى ( كذبوا الله ورسوله ) يعني : لم يأتوا بعذر صادق، ثم قال :( سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) ومعناه معلوم.