تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
ثم بيَّن تعالى حال ذوي الأعذار في ترك الجهاد الذين جاءوا إلى رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، وهم من أحياء العرب من حول المدينة، قال ابن إسحاق : وبلغني أنهم تفر من بين غفار، وهذا القول هو الأظهر، لأنه قال بعد هذا :﴿وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ أي لم يأتوا فيعتذروا، وقال مجاهد :﴿وَجَآءَ المعذرون مِنَ الأعراب﴾ قال : نفر من بني غفار، جاءوا فاعتذروا فلم يعذرهم اللهه؛ وكذلا قال الحسن وقتادة : ثم أأوعدهم بالعذاب الأليم فقال :﴿سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.