مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَجَاء المعذرون مِنَ الأعراب لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ هو من عذّر في الأمر إذا قصر فيه وتوانى، وحقيقته أن يوهم أن له عذراً فيما فعل ولا عذر له، أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين وهم الذين يعتذرون بالباطل قيل : هم أسد وغطفان قالوا : إن لنا عيالاً وإن بنا جهداً فأذن لنا في التخلف ﴿وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا فظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان ﴿سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ﴾ من الأعراب ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار