الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ قرأ ابن عباس وأبو عبد الرحمن والضحاك وحميد ويعقوب ومجاهد وقتيبة : المعذرون خفيفة، ومنهم المجتهدون المبالغون في العذرة، وقال الضحاك :" هم رهط عامر بن الطفيل تخلّفوا عن رسول الله ﷺ يوم تبوك خوفاً على أنفسهم فقالوا : يا رسول الله إن نحن غزونا معك تُغِيرُ أعراب طيّ على حلائلنا وأولادنا ومواشينا، فقال رسول الله ﷺ لهم : قد أنبأني الله من أخباركم وسيغنيني الله عنكم ".
قال ابن عباس : هم الذين تخلفوا بغير إذن رسول الله ﷺ لأن الميم لا تدغم في العين، وقرأ مسلمة : المعذرون بتشديد العين والذال ولا وجه لها لأن الميم لا يدغم في العين لبعد مخرجيهما، وقرأ الباقون : بتشديد الذال، وهم المقصرون.
يقال : أعذر في الأمر بالمعذرة وعذر إذا قصر.
وقال الفراء : أصله المعتذر فأُدغمت التاء في الذال وقلبت حركة التاء إلى العين.
﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ﴾ قراءة العامة بتخفيف الذال يعنون المنافقين، وقرأ أُبي والحسن : كذبوا الله بالتشديد ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثم ذكر أهل العذر فقال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى