بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَاء المعذرون مِنَ الأعراب﴾، قرأ ابن عباس ﴿المعذرون﴾ بالتخفيف وهكذا قرأ الحضرمي، وقراءة العامة ﴿المعذرون﴾ بالتشديد فمن قرأ بالتخفيف يعني : الذين أعذروا وجاؤوا بالعذر، ومن قرأ بالتشديد يعني : المعتذرين إلا أن التاء أدغمت في الذال لقرب المخرجين : يعني الذين يعتذرون كان لهم عذر أو لم يكن لهم. وهذا قول الزجاج.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :﴿وجاء المعذرون﴾ بالتخفيف وهم المخلصون أصحاب العذر وقال : لعن الله المُعْذِّرِين بالتشديد لأن المعذَّرين هم الذين يعتلُّون بلا علة ويعتذرون بلا عذر. ﴿لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في التخلف، ﴿وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾. فمن قرأ بالتشديد يكون هذا نعتاً لهم، ومن قرأ بالتخفيف يكون صنفين ويكون معناه : وجاء الذين لهم العذر، وسألوا العذر، وقعد الذين لا عذر لهم وهم الذين كفروا بالله ورسوله في السر. ثم بيّن أمر الفريقين فقال :﴿سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وهم الذين تخلفوا بغير عذر.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :﴿وجاء المعذرون﴾ بالتخفيف وهم المخلصون أصحاب العذر وقال : لعن الله المُعْذِّرِين بالتشديد لأن المعذَّرين هم الذين يعتلُّون بلا علة ويعتذرون بلا عذر. ﴿لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في التخلف، ﴿وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾. فمن قرأ بالتشديد يكون هذا نعتاً لهم، ومن قرأ بالتخفيف يكون صنفين ويكون معناه : وجاء الذين لهم العذر، وسألوا العذر، وقعد الذين لا عذر لهم وهم الذين كفروا بالله ورسوله في السر. ثم بيّن أمر الفريقين فقال :﴿سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وهم الذين تخلفوا بغير عذر.