تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ الآية ٩١.
حدثنا أبي ثنا هشام بن عبيد الله الرازي ثنا ابن جابر عن ابن فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب لرسول الله - ﷺ - فكنت أكتب براءة، فإني لواضع القلم علي أذني إذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول الله - ﷺ - ينظر ما ينزل عليه، إذ جاء أعمى فقال : كيف بي يا رسول الله، وأنا أعمى ؟ فنزلت ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا علي الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾ قال : نزلت في عائذ ابن عمرو وفي غيره.
حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الطاهر ثنا ابن وهب ثنا ابن لهيعة، أن أبا شريح الكعبي كان من الذين قال الله :﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
قوله تعالى :﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة قال : قال الحواريون : يا روح الله، أخبرنا من الناصح لله ؟ قال : الذي يؤثر حق الله على حق الناس، وإذا حدث له أمران، أو بدا له أمر الدنيا وأمر الآخرة، بدأ بالذي للآخرة ثم يفرغ للذي للدنيا. قوله تعالى :﴿ما على المحسنين من سبيل﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : يعني نزل من عند قوله :﴿عفا الله عنك﴾ إلي قوله :﴿ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم﴾ في المنافقين.
حدثنا أبي ثنا سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل الدمشقي ثنا الوليد عن الأوزاعي : خرج الناس إلى الاستسقاء، فقام فيهن بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر من حضر، ألستم مقرين بالإساءة ؟ قالوا : اللهم نعم، قال : اللهم إنا نسمعك تقول :﴿ما علي المحسنين من سبيل﴾ وقد أقررنا بالإساءة فاغفر لنا وارحمنا، واسقنا، ورفع يديه ورفعوا أيديهم، فسقوا.
قوله تعالى :﴿والله غفور رحيم﴾.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء عن سعيد بن جبير في قوله :﴿والله غفور﴾ لما كان منهم في الشرك ﴿رحيم﴾ بهم بعد التوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى