معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾، معناه : أنه لا سبيل على الأولين ولا على هؤلاء الذين أتوك وهم سبعة نفر سموا البكائين : معقل بن يسار، وصخر بن خنساء، وعبد الله بن كعب الأنصاري، وعلبة بن زيد الأنصاري، وسالم بن عمير، وثعلبة بن غنمة، وعبد الله بن مغفل المزني، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا : يا رسول الله إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك فاحملنا. واختلفوا في قوله :﴿لتحملهم﴾ قال ابن عباس : سألوه أن يحملهم على الدواب. وقيل سألوه أن يحملهم على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة، ليغزوا معه فقال النبي ﷺ :" لا أجد ما أحملكم عليه " تولوا، وهم يبكون، فذلك قوله تعالى :﴿تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى