محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٢ من سورة التوبة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٢ من سورة التوبة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.


يقول تعالى ذكره ولا سبيل أيضا على النفر الذين إذا ما جاءوك لتحملهم يسألونك الحُمْلان ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداء الله معك يا محمد، قلت لهم : لا أجد حمولة أحملكم عليها تَوَلّوْا يقول : أدبروا عنك، وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدّمْعِ حَزَنا وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون ويتحملون به للجهاد في سبيل الله.
وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مُزينة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أجدُ ما أحْمِلكُمْ عَلَيْهِ قال : هم من مُزَينة.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قال : هم بنو مقرّن من مزينة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قراءة عن مجاهد في قوله : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . . إلى قوله : حزَنَا أن لا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ قال : هم بنو مقرن من مزينة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قال : هم بنو مُقَرّن من مزينة.
قال : حدثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عروة، عن ابن مغفل المزني، وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم : وَلا على الّذِينَ إذَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . . الآية.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن جريج عن مجاهد، في قوله : تَوَلّوْا وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدّمْعِ حَزَنا قال : منهم ابن مُقَرّن. وقال سفيان : قال الناس : منهم عِرْباض بن سارية.
وقال آخرون : بل نزلت في عِرْباض بن سارية. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الرحمن بن عمرو والسّلَمِي، وحُجْر بن حُجْر الكَلاعي، قالا : دخلنا على عِرْباض بن سارية، وهو الذي أنزل فيه : وَلا على الّذِينَ إذَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . . الآية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال : حدثنا الوليد، قال : حدثنا ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عمرو، وحجر بن حجر بنحوه.
وقال آخرون : بل نزلت في نفر سبعة من قبائل شتى. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره، قال جاء ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يستحملونه، فقال :«لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ » فأنزل الله : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . . الآية، قال : هم سبعة نفر من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير، ومن بنى واقف : حِرْميّ بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار : عبد الرحمن بن كعب، يكنى أبا ليلى، ومن بني المُعلّى : سَلْمان بن صخر، ومن بني حارثة : عبد الرحمن بن يزيد أبو عبلة، وهو الذي تصدّق بعرضه فقبله الله منه، ومن بني سَلِمة : عمرو بن غنمة، وعبد الله بن عمرو المزني.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله : وَلا على الّذِينَ إذَا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إلى قوله : حَزَنا وهم البكاءون كانوا سبعة، والله أعلم.
تابع : تفسير سورة التوبة
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا سبيل أيضًا على النفر الذين إذا ما جاءوك، لتحملهم، يسألونك الحُمْلان، ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداءِ الله معك، يا محمد، قلت لهم: لا أجد حَمُولةً أحملكم عليها = (تولوا)، يقول: أدبروا عنك، (١) = (وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا)، وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون، (٢) ويتحمَّلون به للجهادِ في سبيل الله.
* * *
وذكر بعضهم: أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٨٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه)، قال: هم من مزينة.
١٧٠٨١- حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)، قال: هم بنو مُقَرِّنٍ، من مزينة.
١٧٠٨٢- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءةً، عن مجاهد في قوله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)، إلى قوله: (حزنًا أن لا يجدوا ما ينفقون)، قال: هم بنو مقرِّن. من مزينة.
(١) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).
(٢) انظر تفسير " تفيض من الدمع " فيما سلف ١٠: ٥٠٧
١٧٠٨٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)، قال: هم بنو مقرِّن من مزينة.
١٧٠٨٤-...... قال، حدثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عروة، عن ابن مغفل المزني، وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)، الآية.
١٧٠٨٥- حدثني المثنى قال، أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا)، قال: منهم ابن مقرِّن = وقال سفيان: قال الناس: منهم عرباض بن سارية.
* * *
وقال آخرون: بل نزلت في عِرْباض بن سارية.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٨٦- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا دخلنا على عرباض بن سارية، وهو الذي أنزل فيه: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)، الآية. (١)
١٧٠٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال، حدثنا الوليد قال، حدثنا ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عمرو، وحجر بن حجر بنحوه.
* * *
وقال آخرون: بل نزلت في نفر سبعة، من قبائل شتى.
* ذكر من قال ذلك:
(١) الأثر: ١٧٠٨٦ - " عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي "، ثقة، مترجم في التهذيب. و " حجر بن حجر الكلاعي "، ثقة، مترجم في التهذيب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال مجاهد في قوله :﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ نزلت في بني مقرن من مزينة.
وقال محمد بن كعب : كانوا سبعة نفر، من بني عمرو بن عوف : سالم بن عُمَيْر(١) - ومن بني واقف : هَرَمي(٢) بن عمرو - ومن بني مازن بن النجار : عبد الرحمن بن كعب، ويكنى أبا ليلى - ومن بني المُعَلى :[ سلمان بن صخر - ومن بني حارثة : عبد الرحمن بن يزيد، أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه ](٣) ومن بني سَلِمة : عمرو بن عَنَمة(٤) وعبد الله بن عمرو المزني.
وقال محمد بن إسحاق في سياق غزوة تبوك : ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله ﷺ،
وهم البكاءون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، من بني عمرو بن عوف : سالم بن عُمَير(٥) وعلبة بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب، أخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن الحمام بن الجموح، أخو بني سَلِمة، وعبد الله بن المُغَفَّل المزني ؛ وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو المزني، وهَرَميّ بن عبد الله، أخو بني واقف، وعِرْباض(٦) بن سارية الفزاري، فاستحملوا رسول الله ﷺ، وكانوا أهل حاجة، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون(٧) وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمر بن الأودي، حدثنا وَكيع، عن الربيع، عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ :" لقد خلفتم بالمدينة أقواما، ما أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم واديا، ولا نلتم من عدو نيلا إلا وقد شَركوكم في الأجر "، ثم قرأ :﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ الآية.
وأصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث(٨) أن رسول الله ﷺ قال :" إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا سرتم [ مسيرًا ](٩) إلا وهم معكم ". قالوا : وهم بالمدينة ؟ قال :" نعم، حبسهم العذر " (١٠) وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ :" لقد خلفتم بالمدينة رجالا(١١) ما قطعتم واديًا، ولا سلكتم طريقًا إلا شَركوكم في الأجر، حبسهم المرض ".
ورواه مسلم، وابن ماجه، من طرق، عن الأعمش، به(١٢)
١ - في ك :"عوف"..
٢ - في جميع النسخ :"حرمى" والتصويب من أسد الغابة والإصابة..
٣ - زيادة من ت، ك، والطبري، وفي هـ :"فضل الله"..
٤ - في ك :"عنزة"..
٥ - في أ :"عوف"..
٦ - في جميع النسخ :"عياض" والتصويب من ابن هشام. مستفاد من هامش ط. الشعب..
٧ - السيرة النبوية لابن هشام (٢/٥١٨)..
٨ - بعدها بياض في جميع النسخ قدر كلمة..
٩ - زيادة من أ، ومسلم..
١٠ - صحيح البخاري برقم (٢٨٣٩) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وصحيح مسلم برقم (١٩١١) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه..
١١ - في ت، أ :"أقواما"..
١٢ - المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (١٩١١) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٦٥)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ْ﴾ فلم يصادفوا عندك شيئا ﴿قُلْتَ ْ﴾ لهم معتذرا :﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ْ﴾ فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقة ما ذكره اللّه عنهم.
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم، عاد الأمر إلى أصله، وهو أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر، فإنه ينزل منزلة الفاعل التام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٠ - ٩٣} ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ أي: جاء الذين تهاونوا، وقصروا منهم في الخروج لأجل أن يؤذن لهم في ترك الجهاد، غير مبالين في الاعتذار لجفائهم وعدم حيائهم، وإتيانهم بسبب ما معهم من الإيمان الضعيف.
وأما الذين كذبوا الله ورسوله منهم، فقعدوا وتركوا الاعتذار بالكلية، ويحتمل أن معنى قوله: ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ أي: الذين لهم عذر، أتوا إلى رسول الله ﷺ ليعذرهم، ومن عادته أن يعذر من له عذر.
﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في دعواهم الإيمان، المقتضي للخروج، وعدم عملهم بذلك، ثم توعدهم بقوله: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة.
لما ذكر المعتذرين، وكانوا على قسمين، قسم معذور في الشرع، وقسم غير معذور، ذكر ذلك بقوله:
﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ في أبدانهم وأبصارهم، الذين لا قوة لهم على الخروج والقتال. ﴿وَلا عَلَى الْمَرْضَى﴾.
-[٣٤٨]-
وهذا شامل لجميع أنواع المرض الذي (١) لا يقدر صاحبه معه على الخروج والجهاد، من عرج، وعمى، وحمى، وذات الجنب، والفالج، وغير ذلك.
﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ﴾ أي: لا يجدون زادا، ولا راحلة يتبلغون بها في سفرهم، فهؤلاء ليس عليهم حرج، بشرط أن ينصحوا لله ورسوله، بأن يكونوا صادقي الإيمان، وأن يكون من نيتهم وعزمهم أنهم لو قدروا لجاهدوا، وأن يفعلوا ما يقدرون عليه من الحث والترغيب والتشجيع على الجهاد.
﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أي: من سبيل يكون عليهم فيه تبعة، فإنهم -بإحسانهم فيما عليهم من حقوق الله وحقوق العباد- أسقطوا توجه اللوم عليهم، وإذا أحسن العبد فيما يقدر عليه، سقط عنه ما لا يقدر عليه.
ويستدل بهذه الآية على قاعدة وهي: أن من أحسن على غيره، في [نفسه] (٢) أو في ماله، ونحو ذلك، ثم ترتب على إحسانه نقص أو تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن، ولا سبيل على المحسنين، كما أنه يدل على أن غير المحسن -وهو المسيء- كالمفرط، أن عليه الضمان.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ومن مغفرته ورحمته، عفا عن العاجزين، وأثابهم بنيتهم الجازمة ثواب القادرين الفاعلين.
﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ فلم يصادفوا عندك شيئا ﴿قُلْتَ﴾ لهم معتذرا: ﴿لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقة ما ذكره الله عنهم.
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم، عاد الأمر إلى أصله، وهو أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر، فإنه ينزل منزلة الفاعل التام.
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ يتوجه واللوم يتناول الذين (٣) يستأذنوك وهم أغنياء قادرون على الخروج لا عذر لهم، فهؤلاء ﴿رَضُوا﴾ لأنفسهم ومن دينهم ﴿بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ كالنساء والأطفال ونحوهم.
﴿و﴾ إنما رضوا بهذه الحال لأن الله طبع على قلوبهم أي: ختم عليها، فلا يدخلها خير، ولا يحسون بمصالحهم الدينية والدنيوية، ﴿فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ عقوبة لهم، على ما اقترفوا.
(١) في النسختين: التي.
(٢) زيادة من هامش ب.
(٣) في ب: واللوم يتأكد على الذين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِتَحْمِلَهُمْ
لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ.
تَفِيضُ
تَسِيلُ.

إعراب الآية ٩٢ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ٩٠]

وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٠)
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ قرأ الأعرج والضحاك الْمُعَذِّرُونَ «١» ورويت هذه القراءة عن ابن عباس رواها أصحاب القراءات إلّا أنّ مدارها على الكلبي. وهي من أعذر إذا بالغ في العذر. وأما المعذّرون بالتشديد ففيه قولان: قال الأخفش والفراء «٢» وأبو حاتم وأبو عبيد: الأصل المعتذرون ثم أدغمت فألقيت حركة التاء على العين ويجوز عندهم المعذّرون بضمّ العين لالتقاء الساكنين ولأن ما قبلها ضمّة ويجوز المعذّرون الذين يعتذرون ولا عذر لهم. قال أبو العباس محمد بن يزيد: ولا يجوز أن يكون فيه المعتذرين ولا يجوز الإدغام فيقع اللبس وذكر إسماعيل بن إسحاق أن الإدغام مجتنب على قول الخليل وسيبويه وأن سياق الكلام يدلّ أنّهم مذمومون لا عذر لهم. قال لأنهم جاءوا لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ولو كانوا من الضعفاء والمرضى أو الذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا. قال أبو جعفر: أصل المعذرة والإعذار والتعذير من شيء واحد وهو مما يصعب ويتعذّر، وقول العرب «من عذير من فلان» معناه: قد أتى أمرا عظيما يستحقّ أن أعاقبه عليه ولم يعلم الناس به فمن يعذرني إن عاقبته. لِيُؤْذَنَ لَهُمْ نصب بلام كي.

[سورة التوبة (٩) : آية ٩١]

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ اسم ليس. ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ في موضع رفع اسم (ما).

[سورة التوبة (٩) : آية ٩٢]

وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ (٩٢)
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ الجملة في موضع نصب على الحال. حَزَناً مصدر. أَلَّا يَجِدُوا نصب بأن. قال الفراء «٣» ويجوز «أن لا يجدون» يجعل «لا» بمعنى ليس، فهو عند البصريين بمعنى أنّهم لا يجدون.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٤٨، والبحر المحيط ٥/ ٨٦، وهذه قراءة زيد بن علي وأبي صالح وعيسى بن هلال ويعقوب والكسائي.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤٤٨. [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٤٤٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٩٢ من سورة التوبة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ...﴾ الآية. [٩٢].
نزلت في البكائين، وكانوا سبعة: كعقِل بن يَسار، وصَخْر بن خنيس وعبد الله بن كَعْب الأنصاري، وعُلْبة بن زيد الأنصاري، وسالم بن عُمَيْر، وثَعلَبَة بن غَنَمة، وعبد الله بن مُغَفَّل. أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله، إن الله عزوجل قد ندبنا إلى الخروج معك، فاحملنا على الخرق المرْقُوعَة والنِّعال المَخْصُوفَة، نغزوا معك. فقال: لا أجد ما أحملكم عليه، فتولَّوْا وهم يبكون.
وقال مجاهد: نزلت في بني مُقَرِّن: مَعْقِل وسُوَيْد والنُّعْمَان.

الموضوعات القرآنية للآية ٩٢ من سورة التوبة

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

١٦ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن أصحابِ رسول الله ﷺ يَسْتَحْمِلونه، فقال: «لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه». فأنزَل اللهُ: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهُم﴾ الآية. قال: وهم سبعةُ نفرٍ؛ مِن بني عمرو بن عوف سالم بنُ عُميرٍ، ومِن بني واقفٍ حَرَمِيُّ بن عمرو، ومِن بني مازن بن النَّجّار عبد الرحمن بن كعب، يُكْنى: أبا ليلى، ومن بني المُعَلّى سلمانُ بن صخر، ومِن بني حارثة عبد الرحمن بن زيد أبو عبلة، ومن بني سَلِمة عمرو بنُ غَنَمة، وعبد الله بنُ عمرو المزَنيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٦-٦٢٧.
٢
عن عاصم بن عمرَ بن قتادة، ومحمد ابن شهاب الزهريِّ، ويزيدَ بن رُومان، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرِهم: أنّ رجالًا مِن المسلمين أتَوا رسول الله - ﷺ -، وهم البَكّاءون، وهم سبعةُ نفرٍ مِن الأنصار وغيرِهم: مِن بني عمرو بن عوف سالمُ بن عُمَير، ومِن بني حارثةَ عُلْبةُ بنُ زيدٍ، ومِن بني مازن بن النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعبٍ، ومِن بني سَلِمَة عمرو بن حُمامِ بن الجَموح، ومِن بني واقفٍ هَرَمِيُّ بن عمرٍو، ومِن بني مُزَينةَ عبدُ الله بن مُغفَّلٍ، ومِن بني فَزارة عِرْباضُ بن سارية، فاسْتَحْمَلوا رسول الله - ﷺ - وكانوا أهلَ حاجةٍ، قال: لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾، قال: أقبل رجلان من الأنصار، أحدهما يُقال له: عبد الله بن الأزرق، والآخر: أبو ليلى، فسألوا النبيَّ ﷺ أن يحملهم فيخرجون معه، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فبكوا حَزَنًا ألا يجدوا ما ينفقون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٤ (١٠٢٠١).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ حرج ﴿عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾، نزلت في سبع نفر، منهم عمرو بن عبسة من بني عمرو بن يزيد بن عوف، وعلقمة بن يزيد، والحارث من بني وافد، وعمرو بن حزام من بني سلمة، وسالم بن عمير من عمرو بن عوف، وعبد الرحمن بن كعب من بني النجار، هؤلاء الستة من الأنصار، وعبد الله بن معقل١ المزني، ويكنى: أبا ليلى عبد الله، وذلك أنهم أتوا النبي ﷺ، فقالوا: احْمِلْنا؛ فإنّا لا نجد ما نخرج عليه. فقال النبي ﷺ: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ انصرفوا مِن عنده ﴿وأعينهم تفيض من الدمع حَزَنا ألا يجدوا ما ينفقون﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعل الصواب: عبد الله بن مغفل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩، ١٩٠.
٥
عن ابن لَهِيعة -من طريق ابن وهب-: أنّ أبا شريح الكَعْبيَّ كان مِن الذين قال اللهُ: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن (٢‏/‏١٤١) رقم (٢٨٥)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦١.
٦
عن مُجَمِّعِ بن جارية، قال: الذين اسْتَحْملوا النبيَّ ﷺ فقال: «لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه» سبعةُ نفر: عُلْبةُ بن زيد الحارثيُّ، وعَمرُو بن غَنْمٍ الساعديُّ، وهَرَمِيُّ بن عمرو الواقفيُّ، وابن ليلى المزنيُّ، وسالم بن عمرو العُمريُّ، وسَلَمَة بن صخر الزُّرَقِيُّ، وعبد الله بن عمرو المُزَنيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٢‏/‏٣٨٧، ٦‏/‏٣٤٠ (٢٠٤١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ -من طريق عمرو المزني- قال: إنِّي لَأَحَدُ الرَّهْطِ الذين ذكَر اللهُ: ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهُم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٢‏/‏١٦٥، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ١‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزَني، عن أبيه، عن جدِّه، قال: إنِّي -واللهِ- أحدُ النَّفرِ الذين أنزَل الله فيهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحْملهُمْ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس – من طريق العوفي - قال: أمَر رسولُ الله ﷺ الناسَ أن يَنْبَعِثوا غازِين معه، فجاءت عصابةٌ مِن أصحابِه؛ فيهم عبدُ الله بنُ مُغَفَّل المزَنيُّ فقالوا: يا رسول الله، احمِلْنا. فقال: «والله ما أجِدُ ما أحمِلُكم عليه». فتَوَلَّوا ولهم بكاءٌ، وعزيزٌ عليهم أن يَجْلِسوا عن الجهاد، ولا يَجِدون نفقةً ولا مَحملًا، فأنزَل الله عُذْرَهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوكَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣-١٨٦٤ (١٠٢٠٠)، من طريق محمد بن سعد العوفي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عطية العوفي عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أومخالفة، وينظر مقدمة الموسوعة.
١٠
عن عبد الله بن عباس – من طريق الضحاك - في قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوكَ﴾ الآية. قال: منهم سالمُ بن عُمير أحدُ بني عمرو بن عوفٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ١‏/‏٣٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في «تفسيره».
١١
عن أبي العالية الرياحي – من طريق الربيع – عن ابن مغفل المزني، وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٢.
١٢
عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمِي، وحُجْرِ بن حُجْرِ الكَلاعيِّ - من طريق خالد بن معدان - قالا: أتينا العِرْباضَ بن سارية وكان مِن الذين أنزَل الله فيهم: ﴿ولا على الذينَ إذا ما أتوكَلتحملهُم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في «سننه» (ت. شعيب الأرناؤوط) (٧/ ١٧) رقم (٤٦٠٧)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وصحّحه محقق أبي داود.
١٣
عن يحيى بن أبي المطاع قال: حدثنا عرباض، وهو الذي نزل فيه: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾فسلّمنا وقلنا: إنا جئناك زائرين وعائدين ومقتبسين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٢.
١٤
عن مجاهد بن جبر – من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾. قال: هم بنو مُقَرِّنٍ مِن مُزَينةَ، وهم سبعةٌ١٢٣
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية(٤/٣٨٤): «وبنو مقرن ستة إخوة صحبوا النبي ﷺ وليس في الصحابة ستة إخوة غيرهم، وقيل كانوا سبعة».
  2. ٣ذكر ابن عطية (٤/٣٨٥) أن جمهور المفسرين على هذا القول.
١٥
عن بكر بن عبد الله المزنيِّ، والحسن البصري في هذه الآية: ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾. قالا: نزَلَت في عبد الله بن مُغَفَّلٍ مِن مُزَينة، أتى النَّبِيّ - ﷺ - ليَحْمِلَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن الحسن البصري، قال: كان مَعْقِلُ بنُ يسارٍ مِن البَكِّائِين الذين قال الله: ﴿إذا ما أتوك لتحملهُم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عليِّ بن صالح، قال: حدَّثني مَشْيخةٌ مِن جُهينةَ قالوا: أدرَكْنا الذين سألوا رسول الله ﷺ الحُمْلانَ، فقالوا: ما سألْناه إلا الحُمْلانَ على النِّعالِ، ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿لتحملهم﴾، سألوه أن يحملهم على الدوابِّ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٨٤.
٣
عن أنس بن مالك -من طريق أبي سفيان- في قوله: ﴿لا أجدُ ما أحملكُم علي﴾، قال: الماء، والزّاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْتَ﴾ لهم، يا محمد: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ يعني: انصرفوا عنك، ﴿وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ في غَزاتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩.
٥
عن الحسن بن صالح -من طريق الحسن بن عطية- في الآية، قال: اسْتَحْمَلوه النِّعال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ابي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٣٨٥) هذا القول، فقال: «وهذا بعيد شاذٌّ».
٦
عن إبراهيم بن أدهم، عمَّن حدَّثه في قوله: ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾، قال: ما سألوه الدوابَّ، ما سألوه إلا النعال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لقد خَلَّفْتُم بالمدينة أقوامًا، ما أنفَقْتُم مِن نفقةٍ، ولا قَطَعْتُم وادِيًا، ولا نِلْتُم مِن عدوٍّ نَيْلًا، إلا وقد شَرِكُوكم في الأجر». ثم قرأ: ﴿ولا على الذينَ إذا ما أتوكَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣ (١٠٢٠٥).
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٢ من سورة التوبة

٤٦ وقفةً في هذه الآية

  • الفقراء (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون) لصدق مشاعرهم أشاد الله بمدامعهم ، (فرب دمعة هي صدقة)

    — عقيل الشمري

  • (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً) إن القتيل مضرجاً بدموعه.....مثل القتيل مضرجاً بدمائه

    — عقيل الشمري

  • ( تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون ) شحت أيديهم لم يجدوا ما يتصدقوا به ، فجادت أعينهم بالدمع !!

    — عايض المطيري

  • ( تَوَلوا وأعينهم تَفِيض من الدمع حزنا أَلَّا يَجدوا ما يُنفِقُون )الحزن على فوات بعض العبادات ، دليل على الصدق والإخلاص .

    — عايض المطيري

  • (تولوا) وأعينهم تفيض من الدمع" تولوا بدموعهم ورحلوا بها عن عيون الخلق لكن الله رآها.

    — عبدالله بلقاسم

  • تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع ... حين نعجز أن نفعل أفعار الكبار في خدمة الإسلام يكفينا هذا الفيضان لنلحق

    — عبدالله بلقاسم

  • (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون) "من العبادات : الحزن على فوات الطاعات ."

    — عقيل الشمري

  • (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع) البكاء على قدر حُرقة القلب،،دعها تمتلئ ثم تفيض.

    — وليد العاصمي

  • (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع!) قد يتولى المرء عن النصرة عجزا،،لكن حتما ستفيض عيناه!

    — وليد العاصمي

  • الحزن على فوات الطاعة علامة إيمان {تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزَنًا أن لا يجدوا ما ينفقون}

    — عمر المقبل

  • "(تولوا وأعينهم تفيض من الدمع )" تولوا بدموعهم ورحلوا بها عن عيون الخلق لكن الله رآها.

    — قرأ الإمام

  • " تولوا وأعينهم ( تفيض ) من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون " فالأمرُ تجاوزَ ( الدمعَ ) إلى الفيَضان كلّ ذلك حزَناً على فواتِ الطّاعة !

    — ابو حمزة الكناني

و٣٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٢ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(92) Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."[497] They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].
[497]- No mounts or even shoes were available.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال