أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ﴾ رغبوا في الجهاد رغبة صادقة، ولم يمنعهم عنه سوى أنهم ﴿إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ أي لتعطيهم ما يركبون عليه للجهاد ﴿قُلْتَ﴾ لقلة ما عندك من المراكب؛ وكثرة المجاهدين الذين استنفدوا كل ما عندك من خيل وأبعرة أعددتها وجمعتها للجهاد؛ قلت لهم ﴿لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ وعند ذاك يظهر الأسى على وجوههم، والحسرة في قلوبهم - لمزيد إيمانهم وإخلاصهم - و ﴿تَوَلَّوْاْ﴾ انصرفوا ﴿وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ﴾ في سبيل الله؛ فيشترون ما يركبونه - لهم ولأمثالهم ممن منعهم عن الجهاد قلة المراكب -