الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
واختلف فيمَنْ المرادُ بقوله :﴿الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ﴾ فقالتْ فرقة : نَزلَتْ في بَنِي مُقَرِّنٍ : ستَّة إِخوة، وليس في الصحابة ستَّة إِخوة غيرهم، وقيل : كانوا سبعةً.
وقيل : نزلَتْ في عائِذِ بْنِ عمرو المُزَنيِّ ؛ قاله قتادة، وقيل : في عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَعْقِلٍ المزَنِّي. قاله ابن عباس.
وقوله عَزَّ وجلَّ :﴿وَلاَ عَلَى الذين إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢].
هذه الآيةُ نزلَتْ في البَكَّائين، واختلف في تعيينهم، فقيل : في أبي موسَى الأشعريِّ وَرَهْطِهِ، وقيل : في بني مُقَرِّنٍ ؛ وعلى هذا جمهور المفسِّرين، وقيل : نزلَتْ في سبعة نَفَرٍ من بطونٍ شتَّى، فهم البَكَّاؤون، وقال مجاهد : البَكَّاؤون هم بنو مُقَرِّن من مُزَيْنة، ومعنى قوله :﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ أيْ : عَلَى ظَهْر يُرْكَبُ، ويُحْمَل عليه الأثاثُ.
( ت ) : وقصة أبي موسَى الأشعريِّ ورَهْطِهِ مذكورةٌ في الصَّحيح، قال ابنُ العربيِّ في «أحكامه » : القول بأن الآية نزلَتْ في أبي موسَى وأصحابه هو الصحيحُ، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى