اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ﴾ الآية.
لمَّا حكى عنهم أنَّهم يعتذرون إليكم، ذكر هنا أنَّهم يؤكدون تلك الأعذار بالأيمانِ الكاذبة " إذَا انقَلبْتُم " انصرفتم إليهم أنهم ما قدروا على الخروجِ. " لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ " أي : لتصفحوا عنهم ولا تؤنبوهم.
ثم قال تعالى :﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ قال ابن عباس : يريد ترك الكلام والسلام(١).
وقال مقاتل : قال النبيُّ ﷺ حين قدم المدينة :" لا تُجالسُوهم ولا تكلموهم " (٢). ثمَّ ذكر العلَّة في وجوب الإعراض عنهم، فقال :" إنَّهُم رجْسٌ " والمعنى : أن خبث بواطنهم رجس روحاني، فكما يجبُ الاحتراز عن الأرجاس الجسمانية ؛ فوجوب الاحتراز عن الأرجاس الروحانية أولى. وقيل : إنَّ عملهم قبيحٌ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي : منزلهم. قال الجوهريُّ : المأوى : كل مكان يأوي إليه شيء ليلاً أو نهاراً، وقد أوى فلانٌ إلى منزله يأوي أويًّا، على " فُعُول "، وإوَاءً، وأوَيْتُه إذا أنزَلْتَهُ بك، فعلتُ وأفعلتُ، بمعنى عن أبي زيدٍ. ومَأوِي الإبل - بكسر الواو - لغةٌ في مأوى الإبل خاصَّةً، وهو شاذ.
قوله :" جَزَاءً. . . " يجوز أن ينتصب على المصدر بفعل من لفظه مقدر، أي : يُجْزونَ جزاء، وأن ينتصب بمضمون الجملة السابقة ؛ لأنَّ كونهُم يأوونَ في جهنم في معنى المجازاة، ويجوزُ أن يكون مفعولاً من أجله.
لمَّا حكى عنهم أنَّهم يعتذرون إليكم، ذكر هنا أنَّهم يؤكدون تلك الأعذار بالأيمانِ الكاذبة " إذَا انقَلبْتُم " انصرفتم إليهم أنهم ما قدروا على الخروجِ. " لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ " أي : لتصفحوا عنهم ولا تؤنبوهم.
ثم قال تعالى :﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ قال ابن عباس : يريد ترك الكلام والسلام(١).
وقال مقاتل : قال النبيُّ ﷺ حين قدم المدينة :" لا تُجالسُوهم ولا تكلموهم " (٢). ثمَّ ذكر العلَّة في وجوب الإعراض عنهم، فقال :" إنَّهُم رجْسٌ " والمعنى : أن خبث بواطنهم رجس روحاني، فكما يجبُ الاحتراز عن الأرجاس الجسمانية ؛ فوجوب الاحتراز عن الأرجاس الروحانية أولى. وقيل : إنَّ عملهم قبيحٌ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي : منزلهم. قال الجوهريُّ : المأوى : كل مكان يأوي إليه شيء ليلاً أو نهاراً، وقد أوى فلانٌ إلى منزله يأوي أويًّا، على " فُعُول "، وإوَاءً، وأوَيْتُه إذا أنزَلْتَهُ بك، فعلتُ وأفعلتُ، بمعنى عن أبي زيدٍ. ومَأوِي الإبل - بكسر الواو - لغةٌ في مأوى الإبل خاصَّةً، وهو شاذ.
قوله :" جَزَاءً. . . " يجوز أن ينتصب على المصدر بفعل من لفظه مقدر، أي : يُجْزونَ جزاء، وأن ينتصب بمضمون الجملة السابقة ؛ لأنَّ كونهُم يأوونَ في جهنم في معنى المجازاة، ويجوزُ أن يكون مفعولاً من أجله.
١ ذكره الرازي في "تفسيره" (١٦/١٣) عن ابن عباس..
٢ انظر المصدر السابق..
٢ انظر المصدر السابق..