التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم﴾ولا تعاتبوهم﴿فاعرضوا عنهم﴾ولا تعاتبوهم وتصاحبوهم﴿إنهم رجس﴾أي : لأنهم أرجاس لخبث باطنهم فلا يجوز معهم المؤانسة والمصاحبة ولا ينفعهم المعاتبة لعدم صلاحيتهم للتطهير والمقصود عن المعاتبة إنما هو التطهير بالحمل على الإنابة ﴿ومأواهم جهنم﴾تمام التعليل كأنه قال : إنهم أرجاس من أهل النار فلا تصاحبوهم ولا تعاتبوهم ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾يجوز أن يكون مصدر الفعل محذوف أي : يجزؤون جزاء أو يكون علة لكون مأواهم جهنم، قال : البغوي قال : ابن عباس نزلت في جد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما كانوا ثمانين رجلا من المنافقين فقال : النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة " " لا تجالسوهم ولا تكلموهم "