تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ) يحتمل قوله ( لتعرضوا عنهم ) أي لتتجاوزا عنهم، ولا تكافئوهم، فيكون قوله :( فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ) لما سألوا من المجاوزة عنهم وترك المكافآت. ويحتمل قوله ( لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ) أي لا تحاجوهم، ولا تشتغلوا بهم، فإنهم لا يصلحون أبدا، ( إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ).