البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدّوا عن سبيله إنهم سآء ما كانوا يعملون﴾ الظاهر عود الضمير على من قبله من المشركين المأمور بقتلهم، ويكون المعنى : اشتروا بالقرآن وما يدعو إليه من الإسلام ثمناً قليلاً، وهو اتباع الشهوات والأهواء لما تركت دين الله وآثرت الكفر، كان ذلك كالشراء والبيع.
وقال مجاهد : هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه.
وقال أبو صالح : هم قوم من اليهود، وآيات الله التوراة.
وقال ابن عباس : هم أهل الطائف كانوا يمدون الناس بالأموال يمنعونهم من الدخول في الإسلام، فصدوا عن سبيله أي صرفوا أنفسهم عن دين الله وعدلوا عنه.
والظاهر أنّ ساء هنا محولة إلى فعل.
ومذهب بابها مذهب بئس، ويجوز إقرارها على وصفها الأول، فتكون متعدية أي : أنهم ساءهم ما كانوا يعملون، فحذف المفهوم لفهم المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى