زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ في المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، قاله مجاهد.
والثاني : أنهم قوم من اليهود، قاله أبو صالح. فعلى الأول، آيات الله : حججه. وعلى الثاني : هي آيات التوراة. والثمن القليل : ما حصلوه بدلا من الآيات. وفي وصفه بالقليل وجهان :
أحدهما : لأنه حرام، والحرام قليل. والثاني : لأنه من عرض الدنيا الذي بقاؤه قليل. وفي قوله :﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : عن بيته، وذلك حين منعوا النبي ﷺ بالحديبية دخول مكة. والثاني : عن دينه بمنع الناس منه. والثالث : عن طاعته في الوفاء بالعهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى