مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله﴾ ففيه قولان : الأول : المراد منه المشركون. قال مجاهد : أطعم أبو سفيان بن حرب حلفاءه، وترك حلفاء النبي ﷺ فنقضوا العهد الذي كان بينهم بسبب تلك الأكلة. الثاني : لا يبعد أن تكون طائفة من اليهود أعانوا المشركين على نقض تلك العهود، فكان المراد من هذه الآية ذم أولئك اليهود، وهذا اللفظ في القرآن كالأمر المختص باليهود ويقوى هذا الوجه بما أن الله تعالى أعاد قوله :﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾ ولو كان المراد منه المشركين لكان هذا تكرارا محضا، ولو كان المراد منه اليهود لم يكن هذا تكرارا، فكان ذلك أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى