فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم وصفهم بقوله :﴿اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا﴾ أي استبدلوا بآيات القرآن التي من جملتها ما فيه الأمر بالوفاء بالعهود ثمنا حقيرا، وهو ما آثروه من حطام الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى وكانت شهواتهم أكلة أطعمها أبو سفيان حملتهم على نقض العهد ﴿فصدوا عن سبيله﴾ أي فعدلوا وأعرضوا عن سبيل الحق، أو صرفوا الناس عنه، وذلك أن أهل الطائف أمدوهم بالأموال ليقووهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ من الشرك ونقضهم العهد، ومنعهم الناس عن الدخول في دين الإسلام.