اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والتين والزيتون﴾.
قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبيُّ : هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال تعالى :﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سََينآءَ تَنبُتُ بالدهن وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ﴾(١) [المؤمنون: ٢٠] ومن خواص التين : أنه غذاء وفاكهة، وهو سريع الهضم لا يمكث في المعدة، ويقلل البلغم، ويطهر الكليتين، ويزيل ما في المثانة من الرمل، ويسمن البدن، ويفتح مسام الكبد والطحالِ.
وروى أبو ذر - رضي الله عنه - قال :«أهدي للنبي ﷺ سلٌّ من تينٍ، فقال :«كُلُوا » وأكَلَ مِنهُ، ثُمَّ قال لأصْحَابهِ :«كُلُوا ؛ لَوْ قُلتُ : إنَّ فَاكهَةً نَزلَتْ مِنَ الجنَّةِ، لقُلْتُ : هَذهِ، لأنَّ فَاكِهَة الجنَّةِ بِلاَ عجمٍ، فكُلُوهَا، فإنَّهَا تَقْطَعُ البَواسيرَ، وتَنْفَعُ مِنَ النقرسِ »(٢).
وعن علي بن موسى الرضى :«التين » يزيل نكهة الفم، ويطول الشعر، وهو أمان من الفالج، وأما الزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة(٣).
وعن معاذ - رضي الله عنه - أنه استاك بقضيب زيتون، وقال : سمعت النبي ﷺ يقول :«نِعْمَ السواكُ الزَّيتُون، مِنَ الشَّجرةِ المُبارَكَةِ، يُطيِّبُ الفَمَ، ويُذْهِبُ الحَفَرَ، وهِيَ سِوَاكِي وسِواكُ الأنْبِيَاء من قَبْلِي »(٤).
وعن ابن عباس :«التين » مسجد نوح - عليه الصلاة والسلام - الذي بني على الجودي والزيتون :«بيت المقدس »(٥).
وقال الضحاك : التين :«المسجد الحرام »، والزيتون :«المسجد الأقصى ».
وقال عكرمة وابن زيد : التين :«مسجد دمشق »، والزيتون :«مسجد بيت المقدس »(٦) [ وقال قتادة :«التين : الجبل الذي عليه «دمشق »، والزيتون الذي عليه «بيت المقدس ».
وقال محمد بن كعب - رضي الله عنه - : التين : مسجد أصحاب الكهف والزيتون «إيليا »(٧).
وقال عكرمة وابن زيد : التين :«دمشق »، والزيتون :«بيت المقدس »(٨) ](٩) وهذا اختيار الطبري(١٠).
وقيل : هما جبلان بالشام يقال لهما : طور زيتا وطور تينا بالسريانية، سميا بذلك لأنهما ينبتان التين والزيتون.
قال القرطبيُّ(١١) :«والصَّحيحُ الأولُ، لأنه الحقيقة، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل ».
قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبيُّ : هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال تعالى :﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سََينآءَ تَنبُتُ بالدهن وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ﴾(١) [المؤمنون: ٢٠] ومن خواص التين : أنه غذاء وفاكهة، وهو سريع الهضم لا يمكث في المعدة، ويقلل البلغم، ويطهر الكليتين، ويزيل ما في المثانة من الرمل، ويسمن البدن، ويفتح مسام الكبد والطحالِ.
وروى أبو ذر - رضي الله عنه - قال :«أهدي للنبي ﷺ سلٌّ من تينٍ، فقال :«كُلُوا » وأكَلَ مِنهُ، ثُمَّ قال لأصْحَابهِ :«كُلُوا ؛ لَوْ قُلتُ : إنَّ فَاكهَةً نَزلَتْ مِنَ الجنَّةِ، لقُلْتُ : هَذهِ، لأنَّ فَاكِهَة الجنَّةِ بِلاَ عجمٍ، فكُلُوهَا، فإنَّهَا تَقْطَعُ البَواسيرَ، وتَنْفَعُ مِنَ النقرسِ »(٢).
وعن علي بن موسى الرضى :«التين » يزيل نكهة الفم، ويطول الشعر، وهو أمان من الفالج، وأما الزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة(٣).
وعن معاذ - رضي الله عنه - أنه استاك بقضيب زيتون، وقال : سمعت النبي ﷺ يقول :«نِعْمَ السواكُ الزَّيتُون، مِنَ الشَّجرةِ المُبارَكَةِ، يُطيِّبُ الفَمَ، ويُذْهِبُ الحَفَرَ، وهِيَ سِوَاكِي وسِواكُ الأنْبِيَاء من قَبْلِي »(٤).
وعن ابن عباس :«التين » مسجد نوح - عليه الصلاة والسلام - الذي بني على الجودي والزيتون :«بيت المقدس »(٥).
وقال الضحاك : التين :«المسجد الحرام »، والزيتون :«المسجد الأقصى ».
وقال عكرمة وابن زيد : التين :«مسجد دمشق »، والزيتون :«مسجد بيت المقدس »(٦) [ وقال قتادة :«التين : الجبل الذي عليه «دمشق »، والزيتون الذي عليه «بيت المقدس ».
وقال محمد بن كعب - رضي الله عنه - : التين : مسجد أصحاب الكهف والزيتون «إيليا »(٧).
وقال عكرمة وابن زيد : التين :«دمشق »، والزيتون :«بيت المقدس »(٨) ](٩) وهذا اختيار الطبري(١٠).
وقيل : هما جبلان بالشام يقال لهما : طور زيتا وطور تينا بالسريانية، سميا بذلك لأنهما ينبتان التين والزيتون.
قال القرطبيُّ(١١) :«والصَّحيحُ الأولُ، لأنه الحقيقة، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل ».
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٣١-٦٣٢)، وزاد نسبته إلى ابن أبي يخرجاه ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٢٠)، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم..
٢ ذكره السيوطي في "الطب النبوي" ص ١٧٣ وعزاه إلى ابن السني وأبي نعيم في الطب والديلمي في "مسند الفردوس" قال ابن القيم في "الزاد" (٣/٢١٤): في ثبوته نظر. وذكره ابن حجر في "تخريج الكشاف" (٤/٧٧٣)، وعزاه إلى أبي نعيم في "الطب" والثعلبي وقال: وفي إسناده من لا يعرف..
٣ ذكره الرازي في "تفسيره" (٣٢/٩) عن علي بن موسى الرضا..
٤ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/١٠٠) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه معلل بن محمد ولم أجد من ذكره..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٣٢) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦١٩) وزاد نسبته إلى ابن مردويه وابن أبي حاتم..
٦ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٧٥)..
٧ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٥٠٤)..
٨ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٣٠/٧٥)..
٩ سقط من: ب..
١٠ ينظر: جامع البيان ١٢/٦٣٤..
١١ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/٧٦..
٢ ذكره السيوطي في "الطب النبوي" ص ١٧٣ وعزاه إلى ابن السني وأبي نعيم في الطب والديلمي في "مسند الفردوس" قال ابن القيم في "الزاد" (٣/٢١٤): في ثبوته نظر. وذكره ابن حجر في "تخريج الكشاف" (٤/٧٧٣)، وعزاه إلى أبي نعيم في "الطب" والثعلبي وقال: وفي إسناده من لا يعرف..
٣ ذكره الرازي في "تفسيره" (٣٢/٩) عن علي بن موسى الرضا..
٤ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/١٠٠) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه معلل بن محمد ولم أجد من ذكره..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٣٢) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦١٩) وزاد نسبته إلى ابن مردويه وابن أبي حاتم..
٦ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٧٥)..
٧ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٥٠٤)..
٨ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٣٠/٧٥)..
٩ سقط من: ب..
١٠ ينظر: جامع البيان ١٢/٦٣٤..
١١ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/٧٦..