السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والتين والزيتون﴾ قسم وتقدّم نظائر ذلك أقسم بهما لأنهما عجيبتان من بين أصناف الأشجار المثمرة، روي أنه «أهدي للنبيّ صلى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه، وقال لأصحابه : كلوا فلو قلت : إنّ فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه » لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير، وتنفع من النقرس، ومرّ معاذ بن جبل بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيباً واستاك به وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفرة ». وسمعته يقول :«هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ». وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : هو تينكم هذا الذي تأكلون وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت. وقال عكرمة : هما جبلان من الأرض المقدّسة يقال لهما بالسريانية طور تيناً وطور زيتاً ؛ لأنهما منبتا التين والزيتون.
وقيل : التين جبال ما بين حلوان وهمدان، والزيتون جبال الشام لأنها منابتهما، كأنه قيل : ومنابت التين والزيتون. وقال محمد بن كعب : التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيليا. وقال الضحاك : مسجدان بالشام. وقال ابن زيد : التين مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس، وحسن القسم بهما لأنهما موضع الطاعة. وقيل : التين مسجد نوح عليه السلام الذي بناه على الجودي، والزيتون مسجد بيت المقدس.
وقيل : التين جبال ما بين حلوان وهمدان، والزيتون جبال الشام لأنها منابتهما، كأنه قيل : ومنابت التين والزيتون. وقال محمد بن كعب : التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيليا. وقال الضحاك : مسجدان بالشام. وقال ابن زيد : التين مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس، وحسن القسم بهما لأنهما موضع الطاعة. وقيل : التين مسجد نوح عليه السلام الذي بناه على الجودي، والزيتون مسجد بيت المقدس.