تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
﴿والتين والزيتون وطور سينين. وهذا البلد الأمين﴾ إقسام الله تعالى بهذه الأشياء الأربعة : بالتين، والزيتون، وبطور سينين، وهذا البلد الأمين يعني مكة، لأن السورة مكية فالمشار إليه قريب وهو مكة، ﴿والتين﴾ هو الثمر المعروف، ﴿والزيتون﴾ معروف، وأقسم الله بهما لأنهما يكثران في فلسطين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال بعض أهل العلم : أقسم الله بهذه الثلاثة ؛ لأن الأول ﴿والتين والزيتون﴾ أرض فلسطين التي فيها الأنبياء، وآخر أنبياء بني إسرائيل هو عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وبطور سينين لأنه الجبل الذي أوحى الله تعالى إلى موسى حوله، وأما البلد الأمين فهو مكة الذي بعث الله منه محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال العلماء : ومعنى قوله :﴿وطور سينين﴾ أي طور البركة ؛ لأن الله تعالى وصفه أو وصف ما حوله بالوادي المقدس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى