لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقِّ مَّنشُورٍ﴾.
أقسم الله بهذه الأشياء ( التي في مطلع السورة )، وجواب القَسَم قوله :﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام ؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال : أعطيتكم قبل أن تَسألوني ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ.
وقيل : كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون.
ويقال : ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده.
ويقال ما كتب من قوله :" سبقت رحمتي غضبي ".
ويقال : هو قوله :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥].
ويقال : الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى