روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
بسْم الله الرحمن الرَّحيم ﴿والطور﴾ الطور اسم لكل جبل على ما قيل : في اللغة العربية عند الجمهور، وفي اللغة السريانية عند بعض، ورواه ابن المنذر. وابن جرير عن مجاهد، والمراد به هنا ﴿طُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلم الله تعالى موسى عليه السلام عنده، ويقال له : طور سيناء أيضاً، والمعروف اليوم بذلك ما هو بقرب التيه بين مصر والعقبة، وقال أبو حيان في تفسير سورة ﴿والتين﴾ [التين: ١] : ولم يختلف في طور سيناء أنه جبل بالشام وهو الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه الصلاة والسلام، وقال في تفسيره : هذه السورة في الشام جبل يسمى الطور وهو طور سيناء فقال نوف البكالي : إنه الذي أقسم الله سبحانه به لفضله على الجبال، قيل : وهو الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام انتهى فلا تغفل، وحكى الراغب أنه جبل محيط بالأرض ولا يصح عندي، وقيل : جبل من جبال الجنة، وروى فيه ابن مردويه عن أبي هريرة، وعن كثير بن عبد الله حديثاً مرفوعاً ولا أظن صحته، واستظهر أبو حيان أن المراد الجنس لا جبل معين، وروى ذلك عن مجاهد. والكلبي، والذي أعول عليه ما قدمته.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: ومما ذكروه من باب الإشارة : في بعض الآيات :﴿والطور﴾ [الطور: ١] إشارة إلى قالب الإنسان ﴿وكتاب مُّسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] إشارة إلى سره ﴿في رَقّ مَّنْشُورٍ﴾ إشارة إلى قلبه ﴿البيت المعمور﴾ [الطور: ٤] إشارة إلى روحه ﴿والسقف المرفوع﴾ [الطور: ٥] إشارة إلى صفته ﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: ٦] إشارة إلى نفسه المسجورة بنيران الشهوة والغضب والكبر، وقيل : الطور إشارة إلى ما طار من الأرواح من عالم القدس والملكوت حتى وقع في شباك عالم الملك والكتاب المسطور في الرق المنشور إشارة إلى النقوش الإلهية المدركة بأبصار البصائر القدسية المكتوبة في صحائف الآفاق ﴿والبيت المعمور﴾ إشارة إلى قلب المؤمن المعمور بالمعرفة والإخلاص ﴿والسقف المرفوع﴾ إشارة إلى العالم العلوي المرفوع عن أرض الطبيعة ﴿والبحر المسجور﴾ إشارة إلى بحث القدرة المملوء من أنواع المقدورات التي لا تتناهى، وقيل : إشارة إلى الفضاء الذي فيه الملائكة المهيمون، ووصفه بالمسجور إما لأنه مملوء منهم، وإما لأنه سجر بنيران الهيام ولذا لا يعلم أحدهم بسوى الله عز وجل، وقيل : غير ذلك
ومما ذكروه من باب الإشارة : في بعض الآيات :﴿والطور﴾ [الطور: ١] إشارة إلى قالب الإنسان ﴿وكتاب مُّسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] إشارة إلى سره ﴿في رَقّ مَّنْشُورٍ﴾ إشارة إلى قلبه ﴿البيت المعمور﴾ [الطور: ٤] إشارة إلى روحه ﴿والسقف المرفوع﴾ [الطور: ٥] إشارة إلى صفته ﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: ٦] إشارة إلى نفسه المسجورة بنيران الشهوة والغضب والكبر، وقيل : الطور إشارة إلى ما طار من الأرواح من عالم القدس والملكوت حتى وقع في شباك عالم الملك والكتاب المسطور في الرق المنشور إشارة إلى النقوش الإلهية المدركة بأبصار البصائر القدسية المكتوبة في صحائف الآفاق ﴿والبيت المعمور﴾ إشارة إلى قلب المؤمن المعمور بالمعرفة والإخلاص ﴿والسقف المرفوع﴾ إشارة إلى العالم العلوي المرفوع عن أرض الطبيعة ﴿والبحر المسجور﴾ إشارة إلى بحث القدرة المملوء من أنواع المقدورات التي لا تتناهى، وقيل : إشارة إلى الفضاء الذي فيه الملائكة المهيمون، ووصفه بالمسجور إما لأنه مملوء منهم، وإما لأنه سجر بنيران الهيام ولذا لا يعلم أحدهم بسوى الله عز وجل، وقيل : غير ذلك
ومما ذكروه من باب الإشارة : في بعض الآيات :﴿والطور﴾ [الطور: ١] إشارة إلى قالب الإنسان ﴿وكتاب مُّسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] إشارة إلى سره ﴿في رَقّ مَّنْشُورٍ﴾ إشارة إلى قلبه ﴿البيت المعمور﴾ [الطور: ٤] إشارة إلى روحه ﴿والسقف المرفوع﴾ [الطور: ٥] إشارة إلى صفته ﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: ٦] إشارة إلى نفسه المسجورة بنيران الشهوة والغضب والكبر، وقيل : الطور إشارة إلى ما طار من الأرواح من عالم القدس والملكوت حتى وقع في شباك عالم الملك والكتاب المسطور في الرق المنشور إشارة إلى النقوش الإلهية المدركة بأبصار البصائر القدسية المكتوبة في صحائف الآفاق ﴿والبيت المعمور﴾ إشارة إلى قلب المؤمن المعمور بالمعرفة والإخلاص ﴿والسقف المرفوع﴾ إشارة إلى العالم العلوي المرفوع عن أرض الطبيعة ﴿والبحر المسجور﴾ إشارة إلى بحث القدرة المملوء من أنواع المقدورات التي لا تتناهى، وقيل : إشارة إلى الفضاء الذي فيه الملائكة المهيمون، ووصفه بالمسجور إما لأنه مملوء منهم، وإما لأنه سجر بنيران الهيام ولذا لا يعلم أحدهم بسوى الله عز وجل، وقيل : غير ذلك