الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿والطور * وكتاب مُّسْطُورٍ﴾ الآية، هذه مخلوقات أقسم اللَّه عز وجل بها ؛ تنبيهاً على النظر والاعتبارِ بها، المؤَدِّي إلى توحيد اللَّه والمعرفة بواجب حَقِّه سبحانه ؛ قال بعض اللغويين : كُلُّ جبلٍ طُورٌ، فكأَنَّه سبحانه أقسم بالجبال، وقال آخرون : الطور : كُلُّ جبل أجردَ لا ينبت شجراً، وقال نوف البكاليُّ : المراد هنا جبل طُورِ سَيْنَاءَ، وهو الذي أقسم اللَّه به ؛ لفضله على الجبال.