المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿متكئين﴾ نصب على الحال على حد قوله :﴿فاكهين﴾ والعامل في هاتين الحالتين الفعل المقدر في قوله :﴿في جنات﴾ ويجوز غير هذا، وفي ذلك نظر، وقرأ أبو السمال :«على سرَر » بفتح الراء الأولى. و :﴿زوجناهم﴾ معناه : جعلنا لكل فرد منهم زوجاً، والحور : جمع حوراء، وهي البيضاء القوية بياض بياض العين وسواد سوادها، و «العين » جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالهما. وفي قراءة ابن مسعود وإبراهيم النخعي :«وزوجناهم بعيس عين »، قال أبو الفتح : العيساء البيضاء. وقرأ عكرمة :«وزوجناهم حوراً عيناً ». وحكى أبو عمرو عن عكرمة أنه قرأ «بعيس عين » على إضافة «عيس » إلى «عين »(١).
١ قال أبو الفتح ابن جني: العيساء: البيضاء، والأعيس: الأبيض، ومثله: جمل اعيس وناقة عيساء، قال في صوف امرأة:
*كأنها البكرة العيساء*
وفي اللسان أن العيساء هي البيضاء التي يخالط ببياضها شيء من شقرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى