تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠ وقوله تعالى :﴿متّكئين على سُرُرٍ مصفوفة وزوّجناهم بحورٍ عين﴾ ذكر لهم في الجنة جميع ما ترغب إليه أنفسهم في الدنيا، ويتمنّون بها كقوله تعالى :﴿ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون﴾ [الطور: ٢٤] وقوله تعالى :﴿وكواعِب أترابًا﴾ ﴿وكأسا دهاقًا﴾ [ النبإ : ٣٣ و٣٤ ] وقوله عز وجل :﴿فيها سُرُرٌ مرفوعة﴾ /٥٣٤-أ/ ﴿وأكوابٌ موضوعة﴾ ﴿ونمارقُ مصفوفة﴾ ﴿وزرابيُّ مبثوثة﴾ [ الغاشية : ١٣و ١٤و١٥ و١٦ ] وأشباه ذلك مما يكثُر عدُّه مما تُحدّث به أنفسهم في الدنيا، ورغّبهم فيه، ليرغبوا في طلبها، وليترُكوا ما في الدنيا من ذلك، ليصفو لهم ذلك في الآخرة.
وهذه الأحوال التي ذكر، وأخبر أنها(١) تكون لهم في الآخرة : من الاتّكاء على السرر والمقابلة في المجلس وغير ذلك من الأشياء التي ذكرها في الكتاب.
وقوله تعالى :﴿وزوّجناهم بِحُور عين﴾ [ الباء في ﴿بِحُورٍ﴾ زائدة، معناه، وزوّجناهم حور العين ](٢) كما يقال : تزوّجت بفلانة وفلانة. فعلى ذلك هذا.
١ في الأصل وم: أنه..
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى