تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) أي : وجلين خائفين، فيقال : إن خوفهم ووجلهم هو من يوم القيامة. ويقال : إن خوفهم ووجلهم من أن لا تقبل منهم أعمالهم، وهو في معنى قوله تعالى :( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون )(١) قالت عائشة : عملوا ما عملوا من الطاعات، وخافوا أن لا تقبل منهم. ويقال : إن المؤمن في بيته وجل ؛ لأنه يحتاج إلى معاشرة أهله وولده، ولا بد له مع ذلك أن يتقي الله تعالى، ولا يقول ولا يفعل ما لا يرضاه الله، وهذا هو أشد شيء على المؤمنين أن يكونوا على حذر من ربهم وعلى طلب رضاه منهم(٢) فيما بين أمورهم مع الخلق.
١ - المؤمنون : ٥٧..
٢ - كذا في (( الأصل )) و ((ك))..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى