تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٦ [ وقوله تعالى :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ ](١) يحتمل قوله :﴿في أهلنا﴾ وجهين :
أحدهما :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ كقوله :﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم: ٦].
والثاني : أي كنا قبل على أنفسنا وأهلنا مشفقين أي خائفين على ما كان منا من الجنايات والمعاصي. دليله(٢) قوله تعالى [ على إثره ](٣) :﴿إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البَرّ الرحيم﴾ [ الآية : ٢٨ ] أي، والله أعلم :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ على أنفسنا لجناياتنا وراجين رحمته بقوله تعالى :﴿إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم﴾ [ الآية : ٢٨ ] وصفهم(٤) الله تعالى في غير آية(٥) من القرآن بالإشفاق والخشية والطّمع والرجاء كقوله تعالى :﴿يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ [السجدة: ١٦] وقوله تعالى :﴿ويدعوننا رغَبًا ورهبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] ونحو ذلك.
ثم قوله تعالى :﴿إنه هو البر الرحيم﴾ قرئ أنه هو البر بنصب(٦) الألف وخفضه. فمن كسره حمله على الابتداء، أي ربنا كذلك على كل حال. ومن نصب أراد : يدعوه ثانيا لأنه هو البر الرحيم، أي يدعوه لأجل أنه كذلك، والله أعلم.
أحدهما :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ كقوله :﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم: ٦].
والثاني : أي كنا قبل على أنفسنا وأهلنا مشفقين أي خائفين على ما كان منا من الجنايات والمعاصي. دليله(٢) قوله تعالى [ على إثره ](٣) :﴿إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البَرّ الرحيم﴾ [ الآية : ٢٨ ] أي، والله أعلم :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ على أنفسنا لجناياتنا وراجين رحمته بقوله تعالى :﴿إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم﴾ [ الآية : ٢٨ ] وصفهم(٤) الله تعالى في غير آية(٥) من القرآن بالإشفاق والخشية والطّمع والرجاء كقوله تعالى :﴿يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ [السجدة: ١٦] وقوله تعالى :﴿ويدعوننا رغَبًا ورهبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] ونحو ذلك.
ثم قوله تعالى :﴿إنه هو البر الرحيم﴾ قرئ أنه هو البر بنصب(٦) الألف وخفضه. فمن كسره حمله على الابتداء، أي ربنا كذلك على كل حال. ومن نصب أراد : يدعوه ثانيا لأنه هو البر الرحيم، أي يدعوه لأجل أنه كذلك، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: وصف..
٥ في الأصل وم: آي..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ح٦/٢٦٠..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: وصف..
٥ في الأصل وم: آي..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ح٦/٢٦٠..