فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أم خلقوا السموات والأرض ؟﴾ وهم لا دعون ذلك فلزمتهم الحجة ولهذا أضرب عن هذا وقال :﴿بل لا يوقنون﴾ أي ليسوا على يقين من الأمر، بل يخبطون في ظلمات الشك في وعد الله ووعيده، وإلا لآمنوا بنبيه وهذا فيه مزيد تسلية للنبي ﷺ، يعني أنهم كما طعنوا فيك طعنوا في خالقهم ﴿أم عندهم خزائن ربك ؟﴾ أي خزائن أرزاق العباد وقيل : مفاتيح الرحمة قال مقاتل : يقول بأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، وكذا قال عكرمة، وقال الكلبي : خزائن المطر والرزق، وقيل : مقدوراته وضرب المثل بالخزائن لأن الخزانة بين يهيأ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر ومقدورات الرب كالخزائن التي فيها من كل الأجناس، فلا نهاية لها.