محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٦ من سورة الطور في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٦ من سورة الطور

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : أخلق هؤلاء المشركون من غير شيء، أي من غير آباء ولا أمّهات، فهم كالجماد، لا يعقلون ولا يفهمون لله حجة، ولا يعتبرون له بعبرة، ولا يتعظون بموعظة. وقد قيل : إن معنى ذلك : أم خلقوا لغير شيء، كقول القائل : فعلت كذا وكذا من غير شيء، بمعنى : لغير شيء.
وقوله : أمْ هُمُ الخالِقُونَ يقول : أم هم الخالقون هذا الخلق، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله، ولا ينتهون عما نهاهم عنه، لأن للخالق الأمر والنهي أمْ خَلَقُوا السّمَوَاتِ والأرْضَ يقول : أخلقوا السموات والأرض فيكونوا هم الخالقين، وإنما معنى ذلك : لم يخلقوا السموات والأرض، بَلْ لا يُوقِنُونَ يقول : لم يتركوا أن يأتمروا لأمر ربهم، وينتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى، لأنهم خلقوا السموات والأرض، فكانوا بذلك أربابا، ولكنهم فعلوا، لأنهم لا يوقنون بوعيد الله وما أعدّ لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه.
وقوله (بَلْ لا يُؤْمِنُونَ) يقول جلّ ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك، بل لا يؤمنون فيصدّقوا بالحقّ الذي جاءهم من عند ربهم.
وقوله (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ) يقول: جلّ ثناؤه: فليأت قائلو ذلك له من المشركين بقرآن مثله، فإنهم من أهل لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ولن يتعذر عليهم أن يأتوا من ذلك بمثل الذي أتى به محمد ﷺ إن كانوا صادقين في أن محمدا ﷺ تقوّله وتخلَّقه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (٣٦)﴾
يقول تعالى ذكره: أخلق هؤلاء المشركون من غير شيء، أي من غير آباء ولا أمَّهات، فهم كالجماد، لا يعقلون ولا يفهمون لله حجة، ولا يعتبرون له بعبرة، ولا يتعظون بموعظة. وقد قيل: إن معنى ذلك: أم خلقوا لغير شيء، كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء، بمعنى: لغير شيء.
وقوله: (أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) يقول: أم هم الخالقون هذا الخلق، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله، ولا ينتهون عما نهاهم عنه، لأن للخالق الأمر والنهي (أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ) يقول: أخلقوا السماوات والأرض فيكونوا هم الخالقين، وإنما معنى ذلك: لم يخلقوا السموات والأرض، (بَل لا يُوقِنُونَ) يقول: لم يتركوا أن يأتمروا لأمر ربهم، وينتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى، لأنهم خلقوا السموات والأرض، فكانوا بذلك أربابا، ولكنهم فعلوا، لأنهم لا يوقنون بوعيد الله وما أعدّ لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَلَا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَلَا بِسُورَةٍ من مثله.

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٣٥ الى ٤٣]

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)
هَذَا الْمَقَامُ فِي إِثْبَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ وَتَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ فَقَالَ تَعَالَى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أَيْ أَوُجِدُوا مِنْ غَيْرِ مُوجِدٍ؟ أَمْ هُمْ أَوْجَدُوا أَنْفُسَهُمْ، أَيْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا بَلِ اللَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَأَنْشَأَهُمْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا، قَالَ الْبُخَارِيُّ «١» : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في المغرب بالطور فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ «٢»، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ. وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ كَانَ قَدْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مشركا، فكان سَمَاعُهُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ جُمْلَةِ مَا حَمَلَهُ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ أَيْ أَهُمْ خلقوا السموات وَالْأَرْضَ؟ وَهَذَا إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ فِي شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْخَالِقُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَكِنَّ عَدَمَ إِيقَانِهِمْ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ أَيْ أَهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِي الْمُلْكِ وَبِيَدِهِمْ مَفَاتِيحُ الخزائن أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ أَيُ الْمُحَاسِبُونَ لِلْخَلَائِقِ، لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ الْفَعَّالُ لما يريد.
وقوله تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ أَيْ مَرْقَاةٌ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أَيْ فَلْيَأْتِ الَّذِي يَسْتَمِعُ لَهُمْ بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ عَلَى صِحَّةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْفِعَالِ وَالْمَقَالِ، أَيْ وَلَيْسَ لَهُمْ سَبِيلٌ إِلَى ذَلِكَ فليسوا على شيء وليس لَهُمْ دَلِيلٌ، ثُمَّ قَالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ فِيمَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الْبَنَاتِ وَجَعْلِهِمُ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا، وَاخْتِيَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمُ الذُّكُورَ عَلَى الْإِنَاثِ، بِحَيْثُ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ، هَذَا وَقَدْ جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ بَنَاتِ اللَّهِ وَعَبَدُوهُمْ مَعَ اللَّهِ فَقَالَ: أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ.
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً أي أجرة إِبْلَاغِكَ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ، أَيْ لَسْتَ تَسْأَلُهُمْ على ذلك شيئا
(١) كتاب التفسير، تفسير سورة ٥٢، باب ١.
(٢) أخرجه ابن ماجة في الإقامة باب ٩. [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وهذا استفهام يدل على تقرير النفي أي : ما خلقوا السماوات والأرض، فيكونوا شركاء لله، وهذا أمر واضح جدا. ولكن المكذبين ﴿لَا يُوقِنُونَ﴾ أي : ليس عندهم علم تام، ويقين يوجب لهم الانتفاع بالأدلة الشرعية والعقلية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ * أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ * أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أي: أهذا التكذيب لك، والأقوال التي قالوها؟ هل صدرت عن عقولهم وأحلامهم؟ فبئس العقول والأحلام، التي أثرت ما أثرت، وصدر منها ما صدر (١).
فإن عقولا جعلت أكمل الخلق عقلا مجنونا، وأصدق الصدق (٢) وأحق الحق كذبا وباطلا لهي العقول التي ينزه المجانين عنها، أم الذي حملهم على ذلك ظلمهم وطغيانهم؟ وهو الواقع، فالطغيان ليس له حد (٣) يقف عليه، فلا يستغرب من الطاغي المتجاوز الحد كل قول وفعل صدر منه.
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي: تقول محمد القرآن، وقاله من تلقاء نفسه؟ ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فلو آمنوا، لم يقولوا ما قالوا.
﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ أنه تقوله، فإنكم العرب الفصحاء، والفحول البلغاء، وقد تحداكم أن تأتوا بمثله، فتصدق معارضتكم أو تقروا بصدقه، وأنكم لو اجتمعتم، أنتم والإنس والجن، لم تقدروا على معارضته والإتيان بمثله، فحينئذ أنتم بين أمرين: إما مؤمنون به، مهتدون بهديه، وإما معاندون متبعون لما علمتم من الباطل.
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ وهذا استدلال عليهم، بأمر لا يمكنهم فيه إلا التسليم للحق، أو الخروج عن موجب العقل والدين، وبيان ذلك: أنهم منكرون لتوحيد الله، مكذبون لرسوله، وذلك مستلزم لإنكار أن الله خلقهم.
وقد تقرر في العقل مع الشرع، أن الأمر لا يخلو من أحد ثلاثة أمور:
إما أنهم خلقوا من غير شيء أي: لا خالق خلقهم، بل وجدوا من غير إيجاد ولا موجد، وهذا عين المحال.
أم هم الخالقون لأنفسهم، وهذا أيضا محال، فإنه لا يتصور أن يوجدوا أنفسهم (٤).
فإذا بطل [هذان] الأمران، وبان استحالتهما، تعين [القسم الثالث] أن الله الذي خلقهم، وإذا تعين ذلك، علم أن الله تعالى هو المعبود وحده، الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له تعالى.
وقوله: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ وهذا استفهام يدل على تقرير النفي أي: ما خلقوا السماوات والأرض، فيكونوا شركاء لله، وهذا أمر واضح جدا. ولكن المكذبين ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ أي: ليس عندهم علم تام، ويقين يوجب لهم الانتفاع بالأدلة الشرعية والعقلية.
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ أي: أعند هؤلاء المكذبين خزائن رحمة ربك، فيعطون من يشاءون ويمنعون من يريدون؟ أي: فلذلك حجروا على الله أن يعطي النبوة عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وكأنهم الوكلاء المفوضون على خزائن رحمة الله، وهم أحقر وأذل من ذلك، فليس في أيديهم لأنفسهم نفع ولا ضر، ولا موت ولا حياة ولا نشور.
-[٨١٧]-
﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
﴿أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ أي: المتسلطون على خلق الله وملكه، بالقهر والغلبة؟
ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الفقراء
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أي: ألهم اطلاع على الغيب، واستماع له بين الملأ الأعلى، فيخبرون عن أمور لا يعلمها غيرهم؟
﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ المدعي لذلك ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وأنى له ذلك؟
والله تعالى عالم الغيب والشهادة، فلا يظهر على غيبه [أحدا] (٥) إلا من ارتضى من رسول يخبره بما أراد من علمه.
وإذا كان محمد ﷺ أفضل الرسل وأعلمهم وإمامهم، وهو المخبر بما أخبر به، من توحيد الله، ووعده، ووعيده، وغير ذلك من أخباره الصادقة، والمكذبون هم أهل الجهل والضلال والغي والعناد، فأي المخبرين أحق بقبول خبره؟ خصوصا والرسول ﷺ قد أقام من الأدلة والبراهين على ما أخبر به، ما يوجب أن يكون خبره (٦) عين اليقين وأكمل الصدق، وهم لم يقيموا على ما ادعوه شبهة، فضلا عن إقامة حجة.
وقوله: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ﴾ كما زعمتم ﴿وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ فتجمعون بين المحذورين؟ جعلكم له الولد، واختياركم له أنقص الصنفين؟ فهل بعد هذا التنقص لرب العالمين غاية أو دونه نهاية؟
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ يا أيها الرسول ﴿أَجْرًا﴾ على تبليغ الرسالة، ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ليس الأمر كذلك، بل أنت الحريص على تعليمهم، تبرعا من غير شيء، بل تبذل لهم الأموال الجزيلة، على قبول رسالتك، والاستجابة [لأمرك
و] دعوتك، وتعطي المؤلفة قلوبهم [ليتمكن العلم والإيمان من قلوبهم].
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما كانوا يعلمونه من الغيوب، فيكونون قد اطلعوا على ما لم يطلع عليه رسول الله، فعارضوه وعاندوه بما عندهم من علم الغيب؟ وقد علم أنهم الأمة الأمية، الجهال الضالون، ورسول الله ﷺ هو الذي عنده من العلم أعظم من غيره، وأنبأه الله من علم الغيب على ما لم يطلع عليه أحدا من الخلق، وهذا كله إلزام لهم بالطرق العقلية والنقلية على فساد قولهم، وتصوير بطلانه بأحسن الطرق وأوضحها وأسلمها من الاعتراض.
وقوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ﴾ بقدحهم فيك وفيما جئتهم به ﴿كَيْدًا﴾ يبطلون به دينك، ويفسدون به أمرك؟
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ أي: كيدهم في نحورهم، ومضرته عائدة إليهم، وقد فعل الله ذلك -ولله الحمد- فلم يبق الكفار من مقدورهم من المكر شيئا إلا فعلوه، فنصر الله نبيه ودينه عليهم (٧) وخذلهم وانتصر منهم.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ أي: ألهم إله يدعى ويرجى نفعه، ويخاف من ضره، غير الله تعالى؟ ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فليس له شريك في الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة، وهذا هو المقصود من الكلام الذي سيق لأجله، وهو بطلان عبادة ما سوى الله وبيان فسادها بتلك الأدلة القاطعة، وأن ما عليه المشركون هو الباطل، وأن الذي ينبغي أن يعبد ويصلى له ويسجد ويخلص له دعاء العبادة ودعاء المسألة، هو الله المألوه المعبود، كامل الأسماء والصفات، كثير النعوت الحسنة، والأفعال الجميلة، ذو الجلال والإكرام، والعز الذي لا يرام، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الكبير الحميد المجيد.
(١) في ب: التي هذه نتائجها، وهذه ثمراتها.
(٢) في ب: وجعلت أصدق الصدق.
(٣) كذا في ب، وفي أ: لا حد له.
(٤) في ب: أن يوجد أحد نفسه.
(٥) زيادة من هامش ب.
(٦) في ب: ما يوجب أن يكون ذلك عين اليقين.
(٧) في ب: فنصر الله نبيه عليهم، وأظهر دينه، وخذلهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٦ من سورة الطور

من كتاب: إعراب القرآن

أي لم تأمرهم أحلامهم بهذا بل جاوزوا الإيمان إلى الكفر.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٣]

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
أي ليس يأتون ببرهان أنه تقوّل واختلقه بل لا يصدّقون والكوفيون يقولون إنّ «بل» لا تكون إلا بعد نفي فهم يحملون الكلام على هذه المعاني فإن لم يجدوا ذلك لم يجيزوا أن يأتي بعد الإيجاب.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٤]

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
أي إن كانوا صادقين في أنه تقوّله فهم أهل اللسان واللغة فليأتوا بقرآن مثله.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٥]

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥)
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ فيه أجوبة فمن أحسنها أم خلقوا من غير أب ولا أم فيكونوا حجارة لا عقول لهم يفهمون بها. وقيل المعنى: أم خلقوا من غير صانع صنعهم فهم لا يقبلون من أحد. أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أي هم الأرباب فللربّ الأمر والنهي.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٦]

أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦)
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أي هل هم الذين خلقوا السموات والأرض فلا يقرّوا بمن لا يشبهه شيء بَلْ لا يُوقِنُونَ قيل المعنى لا يعلمون ولا يستدلّون، وقيل: فعلهم فعل من لا يعلم. ومن أحسن ما قيل فيه أنّ المعنى: لا يوقنون بالوعيد وما أعدّ الله جلّ وعزّ من العذاب للكفّار يوم القيامة فهم يكفرون ويعصون لأنهم لا يوقنون بعذاب ذلك.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٧]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أي فيستغنوا بها. أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المسيطرون المسلّطون. والمسيطر «١» في كلام العرب المتجبّر المتسلط المستكبر على الله جلّ وعزّ، مشتقّ من السطر كأنه الذي يخطر على الناس منعه مما يريد. وأصله السين ويجوز قلب السين صادا لأن بعدها طاء، وعلى هذا السواد في هذا الحرف.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٨]

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨)
(١) انظر تيسير الداني ١٦٥، والبحر المحيط ٨/ ١٤٩ (قراءة الجمهور بالصاد وهشام وقنبل وحفص بالسين).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ يقول: أكانوا خُلقوا من غير شيء، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ يعني: أم هم خَلَقوا الخلْق، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ يعني: أخَلقوا السموات والأرض؟ ثم قال: ﴿بَلْ﴾ ذلك خلقهم في الإضمار، بل ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله الذي خلقهما أنه واحد لا شريك له١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٧-١٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٩٨) أن ﴿أمْ﴾ المتكررة في هذه الآية قدّرها بعض النحاة بألف الاستفهام، وقدّرها مجاهد بـ:بل. ثم علَّق بقوله: «والنظر المحرر في ذلك أنّ منها ما يتقدر بـ»بل والهمزة«على حد قول سيبويه في قولهم: إنها لإبلٌ أم شاء. ومنها ما هي معادلة، وذلك قوله: ﴿أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾».
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير ربٍّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ تيمية (٦/١٢٣) هذا القول، ثم ذكر أنه قيل: من غير مادة. وقيل: من غير عاقبة وجزاء. ثم علَّق بقوله: «والأول مراد قطعًا؛ فإنّ كل ما خُلق من مادة أو لغاية فلا بُدَّ له من خالق». وذكر أن الأكثرين على هذا القول، كما قال تعالى: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾ [الجاثية:١٣]، وكما قال تعالى: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ [النساء:١٧١]، وقال تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النمل:٥٣]. وانتقد القول بأنّه مِن غير مادة مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف؛ لقوله بعد ذلك: ﴿أم هم الخالقون﴾ فدلّ ذلك على أن التقسيم أم خُلقوا من غير خالق أم هم الخالقون؟ ولو كان المراد من غير مادة لقال: أم خُلقوا من غير شيء أم من ماء مهين؟ فدلّ على أن المراد أنّا خالقهم لا مادتهم. ولأنّ كونهم خُلقوا من غير مادة ليس فيه تعطيل وجود الخالق، فلو ظنّوا ذلك لم يقدح في إيمانهم بالخالق، بل دلّ على جهلهم، ولأنهم لم يظنّوا ذلك، ولا يوسوس الشيطان لابن آدم بذلك، بل كلّهم يعرفون أنهم خُلقوا من آبائهم وأمهاتهم، ولأن اعترافهم بذلك لا يوجب إيمانهم، ولا يمنع كفرهم. والاستفهام استفهام إنكار، مقصوده تقريرهم أنهم لم يُخلقوا من غير شيء، فإذا أقرُّوا بأنّ خالقًا خلقهم نفعهم ذلك، وأما إذا أقرُّوا بأنهم خُلقوا من مادة لم يُغن ذلك عنهم من الله شيئًا».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن جُبير بن مُطعم: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ الآيات؛ كاد قلبي أن يطير١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦/ ١٤٠ (٤٨٥٤).
التفسير بالمأثور لسورة الطور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٦ من سورة الطور

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قوله تعالى: {أم يقولون شاعر} أعاد {أم} خمس عشرة مرة وكلها إلزامات ليس للمخاطبين بها جواب

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ٣٦ من سورة الطور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(36) Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال