فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أم له البنات ؟﴾ أي بل أتقولون : لله البنات ؟ ﴿ولكم البنون ؟﴾ سفه سبحانه أحلامهم، وضلل عقولهم، ووبخهم، أي أيضيفون إلى الله البنات ؟ وهي أضعف الصنفين، ويجعلون لأنفسهم البنين وهم أعلاهما وفيه إشعار بأن من كان هذا رأيه فهو بمحل سافل في الفهم والعقل، فلا يستبعد منه إنكار البعث، وجحد التوحيد، ثم رجع سبحانه إلى خطاب رسول الله ﷺ فقال :
﴿أم تسألهم أجرا ؟﴾ أي بل أتسألهم أجرا يدفعونه إليك على تبليغ الرسالة ؟ ﴿فهم من مغرم﴾ أي من التزام غرامة تطلبها منهم ﴿مثقلون﴾ أي مجهودون بحملهم ذلك المغرم الثقيل ومتبعون ومغتمون، من أثقله الحمل أتبعه لكن هذا الثقل معنوي لأن العادة أن من غرم إنسانا ما لا يصير الغارم مغتما منه وكارها له فلا يسمع قوله، ولا يمتثله، قال قتادة : يقول هل سألت هؤلاء القوم أجرا فجهدهم فلا يستطيعون الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى