تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٩ وقوله تعالى :﴿أم له البنات ولكم البنين﴾ هذا ليس من نوع ما سبق ذكره، لأن ما تقدّم من الآيات بينهم وبين رسول الله ﷺ على المقابلة، وهذا راجع إلى الله تعالى في الظاهر على ما سبق منهم القول : إن الملائكة بنات الله : وهو ما قال :﴿وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم﴾ [النحل: ٥٨].
يذكر سفههُم في نسبتهم البنات إلى الله عز وجل وهم يأنفون من نسبتهن إليهم، فيُسكّن بذلك صدر رسول الله ﷺ ويصبّره على أذاهم، أي إنهم يتقوّلون(١) في ما قالوا، فاصبر على ما يقولون فيك، والله أعلم.
ويحتمل إن خُرّج ما ذكرنا من المقابلة برسول الله ﷺ [ أن يكون ](٢) معناه : أم لرسول الله البنات ولكم البنون، فيتركون اتّباعه لذلك، والله أعلم.
١ في الأصل وم: يقولون..
٢ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى