كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَذَرْهُمْ﴾ ؛ أي اترُكْهُم، ﴿حَتَّى يُلَـاقُواْ﴾ ؛ يُعَاينُوا، ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ ؛ أي يُهلَكون، والصَّعْقُ : الهلاكُ بما يَصْدَعُ القلبَ، وَقِيْلَ : المرادُ بالصَّعقِ ههنا اليومَ الذي فيه النفخةُ الأُولى. قرأ الأعمشُ وعاصم وابنُ عامرٍ (يُصْعَقُونَ) بضمِّ الياء ؛ أي يُهلَكُون من أصعَقَهم الله إذا أهلَكَهم، ﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ؛ وذلك اليومُ لا ينفعُهم كيدهم ولا يَمنَعُهم من العذاب مانعٌ.