إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
ولأنَّ قولَه تعالى :﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾ أيْ شيئاً من الإغناءِ بدلٌ من يومَهم ولا يَخفْى أنَّ التعرضَ لبيانِ عدمِ نفعِ كيدِهم يستدعِي استعمالَهم له طمعاً في الانتفاعِ به وليسَ ذلكَ إلا ما دبرُوه في أمرِه ﷺ من الكيدِ الذي من جُملتِه مناصَبتُهم يومَ بدرٍ، وأما النفخةُ الأولى فليستْ ممَّا يجري في مدافعتِه الكيدُ والحيلُ وقيل : هو يومُ موتِهم وفيهِ ما فيهِ مع ما تأباهُ الإضافةُ المنبئةُ عن اختصاصِه بهم ﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ من جهةِ الغيرِ في دفعِ العذابِ عنُهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى