أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ لفظ الإنسان هنا عام، وظاهره أن كل إنسان يقول ذلك، ولكن جاء ما يدل على أن الذي يقول ذلك هو الكافر. أما المؤمن فيقول :﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾، وذلك في قوله :﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ٥١ قَالُواْ يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.
فالكافر يدعو بالويل والمؤمن يطمئن للوعد، ومما يدل على أن الجواب من المؤمنين، لا من الملائكة، كما يقول بعض الناس، ما جاء في آخر السياق قوله :﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ﴾ أي كلا الفريقين ﴿لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾.
وقوله :﴿مَا لَهَا﴾ سؤال استيضاح، وذهول من هول ما يشاهد.
فالكافر يدعو بالويل والمؤمن يطمئن للوعد، ومما يدل على أن الجواب من المؤمنين، لا من الملائكة، كما يقول بعض الناس، ما جاء في آخر السياق قوله :﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ﴾ أي كلا الفريقين ﴿لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾.
وقوله :﴿مَا لَهَا﴾ سؤال استيضاح، وذهول من هول ما يشاهد.