التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والمراد بالإِنسان فى قوله - سبحانه - :﴿وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا﴾ جنسه، فيشمل المؤمن والكافر.
وقوله ﴿ما لها﴾ مبتدأ وخبر، والاستفهام : المقصود به التعجب مما حدث من أهوال.
أى : وقال كل إنسان على سبيل الدهشة والحيرة : أي شيء حدث للأرض حتى جعلها تضطرب هذا الاضطراب الشديد.
قال الجمل : وفى المراد بالإِنسان هنا قولان : أحدهما : أنه اسم جنس يعم المؤمن والكافر، وهذا يدل على قول من جعل الزلزلة من أشراط الساعة، فيسأل بعضهم بعضا عن ذلك. والثانى : أنه الكافر خاصة، وهذا يدل على قول من جعلها زلزلة القيامة ؛ لأن المؤمن عارف بها فلا يسأل عنها، والكافر جاحد لها، فإذا وقعت سأل عنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى