لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وقال الإنسان ما لها﴾ يعني ما لها تزلزلت هذه الزلزلة العظيمة، ولفظت ما في بطنها، وفي الإنسان وجهان : أحدهما أنه اسم جنس يعم المؤمن والكافر، وهذا على قول من جعل الزّلزلة من أشراط السّاعة، والمعنى أنها حين وقعت لم يعلم الكل أنها من أشراط السّاعة، فيسأل بعضهم بعضاً عن ذلك. والثاني أنه اسم للكافر خاصة، وهذا على قول من جعلها زلزلة القيامة ؛ لأن المؤمن عارف بها فلا يسأل عنها، والكافر جاحد لها، فإذا وقعت سأل عنها، وقيل مجاز الآية﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾.