التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ﴾ والضمير فى ﴿ظُهُورِهِ﴾ يعود إلى ﴿مَا﴾ فى قوله ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ وجاء مفردا رعاية للفظ ﴿مَا﴾ وجمع الظهور لأن المراد بالمركوب جنسه.
والاستواء : الاستعلاء على الشئ، والتمكن منه، أى : سخر لكم من السفن والأنعام ما تركبونه، ولتسعلوا على ظهروه استلاء المالك على مملوكه.
﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ﴾ بعد كل هذا التمكن والاستعلاء ﴿نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ﴾ أى : على تلك السفن والأنعام التى تركبونها.
والضمير فى ﴿عَلَيْهِ﴾ يعود - أيضا - الى ﴿مَا﴾ فى قوله ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ باعتبار لفظ ﴿وَتَقُولُواْ﴾ على سبيل الشكر لله - تعالى - والاعتراف بفضله ﴿سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾.
أى : وتقولوا : جل شأن الله، وتنزه عن الشريك والمثيل، فهو الذى سخر لنا هذا المركوب من الفلك والأنعام، وجعله منقادا لنا، طائعا لأمرنا.
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أى : والحال أننا ما كنا لهذا المركوب الصعب بقادرين على التمكن منه، لولا أن الله - تعالى - سخره لنا، وجعله منقادا لأمرنا.
فقوله :﴿مُقْرِنِينَ﴾ أى : مطيقين وقادرين وضابطين، من أقرن الشئ، إذا أطاقه وقدر عليه، حتى لكأنه صار له قرنا، أى : مثله فى الشدة والقوة.
والمقصود : ما كنا بقادرين أو بمطيقين لتذليل هذه السفن والأنعام، لولا أن الله - تعالى - قد جعلها مناقدة لنا، ومسخرة لخدمتنا.
ولا يخفى أن الجمل أقوى من الإِنسانن وأن البحر لو لم يذلله - سبحانه - لنا، لما قدرت السفن على الجرى فيه.
قال القرطبى : قوله :﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أى : مطيقين.. أو ضابطين وفى أصله قولان : أحدهما : أنه مأخوذ من الإِقران، يقال : أقرن يقرن إقرانا إذا أطاق. وأقرنت كذا : أطقته وحكمته، كأنه جعله فى قرَن - أى : حبل - فأوثقه به وشده.
والثانى : أنه مأخوذ من المقارنة، وهو أن يقرن بعضها ببعض فى السير يقال : قرنت كذا بكذا إذا ربطته به، وجعلته قرينه.
والاستواء : الاستعلاء على الشئ، والتمكن منه، أى : سخر لكم من السفن والأنعام ما تركبونه، ولتسعلوا على ظهروه استلاء المالك على مملوكه.
﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ﴾ بعد كل هذا التمكن والاستعلاء ﴿نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ﴾ أى : على تلك السفن والأنعام التى تركبونها.
والضمير فى ﴿عَلَيْهِ﴾ يعود - أيضا - الى ﴿مَا﴾ فى قوله ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ باعتبار لفظ ﴿وَتَقُولُواْ﴾ على سبيل الشكر لله - تعالى - والاعتراف بفضله ﴿سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾.
أى : وتقولوا : جل شأن الله، وتنزه عن الشريك والمثيل، فهو الذى سخر لنا هذا المركوب من الفلك والأنعام، وجعله منقادا لنا، طائعا لأمرنا.
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أى : والحال أننا ما كنا لهذا المركوب الصعب بقادرين على التمكن منه، لولا أن الله - تعالى - سخره لنا، وجعله منقادا لأمرنا.
فقوله :﴿مُقْرِنِينَ﴾ أى : مطيقين وقادرين وضابطين، من أقرن الشئ، إذا أطاقه وقدر عليه، حتى لكأنه صار له قرنا، أى : مثله فى الشدة والقوة.
والمقصود : ما كنا بقادرين أو بمطيقين لتذليل هذه السفن والأنعام، لولا أن الله - تعالى - قد جعلها مناقدة لنا، ومسخرة لخدمتنا.
ولا يخفى أن الجمل أقوى من الإِنسانن وأن البحر لو لم يذلله - سبحانه - لنا، لما قدرت السفن على الجرى فيه.
قال القرطبى : قوله :﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أى : مطيقين.. أو ضابطين وفى أصله قولان : أحدهما : أنه مأخوذ من الإِقران، يقال : أقرن يقرن إقرانا إذا أطاق. وأقرنت كذا : أطقته وحكمته، كأنه جعله فى قرَن - أى : حبل - فأوثقه به وشده.
والثانى : أنه مأخوذ من المقارنة، وهو أن يقرن بعضها ببعض فى السير يقال : قرنت كذا بكذا إذا ربطته به، وجعلته قرينه.