محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة الزخرف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة الزخرف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لِتَسْتَوُواْ عَلَىَ ظُهُورِهِ ثُمّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الّذِي سَخّرَ لَنَا هََذَا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنّآ إِلَىَ رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : كي تستووا على ظهور ما تركبون.
واختلف أهل العربية في وجه توحيد الهاء في قوله : على ظُهُورِهِ وتذكيرها، فقال بعض نحويّي البصرة : تذكيره يعود على ما تركبون، وما هو مذكر، كما يقال : عندي من النساء من يوافقك ويسرّك، وقد تذكّر الأنعام وتؤنث. وقد قال في موضع آخر : مِمّا في بُطُونِهِ وقال في موضع آخر : بُطُونِها. وقال بعض نحويّي الكوفة : أضيفت الظهور إلى الواحد، لأن ذلك الواحد في معنى جمع بمنزلة الجند والجيش. قال : فإن قيل : فهلا قلت : لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحدا إذا أضفته إلى واحد. قلت : إن الواحد فيه معنى الجمع، فردّت الظهور إلى المعنى، ولم يقل ظهره، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد. وكذلك تقول : قد كثر نساء الجند، وقلت : ورفع الجند أعينه ولم يقل عينه. قال : وكذلك كلّ ما أضفت إليه من الأسماء الموصوفة، فأخرجها على الجمع، وإذا أضفت إليه اسما في معنى فعل جاز جمعه وتوحيده، مثل قولك : رفع العسكر صوتَه، وأصواته أجود وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له في الاثنين إلاّ الصورة في الواحد.
وقال آخر منهم : قيل : لتستووا على ظهره، لأنه وصف للفلك، ولكنه وحد الهاء، لأن الفلك بتأويل جمع، فجمع الظهور ووحد الهاء، لأن أفعال كل واحد تأويله الجمع توحد وتجمع مثل : الجند منهزم ومنهزمون، فإذا جاءت الأسماء خرج على الأسماء لا غير، فقلت : الجند رجال، فلذلك جمعت الظهور ووحدت الهاء، ولو كان مثل الصوت وأشباهه جاز الجند رافع صوته وأصواته.
قوله : ثُمّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبّكُمْ يقول تعالى ذكره : ثم تذكروا نعمة ربكم التي أنعمها عليكم بتسخيره ذلك لكم مراكب في البرّ والبحر إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيها لله الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه من هذه الفلك والأنعام، مما يصفه به المشركون، وتشرك معه في العبادة من الأوثان والأصنام وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب وعبيد بن إسماعيل الهباري، قالا : حدثنا المحاربيّ، عن عاصم الأحول، عن أبي هاشم عن أبي مجلّز، قال : ركبت دابة، فقلت : سُبْحانَ الّذي سَخّرَ لَنا هَذَا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ، فسمعني رجل من أهل البيت قال أبو كُرَيب والهباريّ : قال المحاربيّ : فسمعت سفيان يقول : هو الحسن بن عليّ رضوان الله تعالى عليهما، فقال : أهكذا أمرت ؟ قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي منّ علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أُخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم تقول بعد ذلك سُبْحانَ الّذِي سَخّرَ لَنا هَذَا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإنّا إلى رَبّنا لَمُنْقَلِبُونَ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلّز، أن الحسن بن عليّ رضي الله عنه، رأى رجلاً ركب دابة، فقال : الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لِتَسْتَوُوا على ظُهُورِهِ ثُمّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم في الفلك تقولون : بِسْمِ الله مَجْراها وَمُرْساها، إنّ رَبّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ، وإذا ركبتم الإبل قلتم : سُبْحانَ الّذِي سَخّرَ لَنا هَذَا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وإنّا إلى رَبنَا لمُنْقَلِبُونَ ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون : اللهمّ أنزلنا منزلاً مباركا وأنت خير المنزلين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان إذا ركب قال : اللهمّ هذا من منّك وفضلك، ثم يقول : سُبْحانَ الّذِي سَخّرَ لَنا هَذَا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإنّا إلى رَبّنَا لمُنْقَلِبُونَ.
وقوله : وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وما كنا له مُطِيقين ولا ضابطين، من قولهم : قد أقرنت لهذا : إذا صرت له قرنا وأطقته، وفلان مقرن لفلان : أي ضابط له مُطِيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ يقول : مُطِيقين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عَزّ وَجَلّ : مُقْرِنِينَ قال : الإبل والخيل والبغال والحمير.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ : أي مطيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوّة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله : وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ قال : في القوّة.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ قال : مطيقين.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قول الله جلّ ثناؤه : سُبْحانَ الّذِي سَخّرَ لَنا هَذَا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ قال : لسنا له مطيقين، قال : لا نطيقها إلاّ بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أزواجا (لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ) وهي السفن (وَالأنْعَامِ) وهي البهائم (مَا تَرْكَبُونَ) يقول: جعل لكم من السفن ما تركبونه في البحار إلى حيث قصدتم واعتمدتم في سيركم فيها لمعايشكم ومطالبكم، ومن الأنعام ما تركبونه في البر إلى حيث أردتم من البلدان، كالإبل والخيل والبغال والحمير.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: كي تستوا على ظهور ما تركبون.
واختلف أهل العربية في وجه توحيد الهاء في قوله: (عَلَى ظُهُورِهِ) وتذكيرها، فقال بعض نحويي البصرة: تذكيره يعود على ما تركبون، وما هو مذكر، كما يقال: عندي من النساء من يوافقك ويسرك، وقد تذكر الأنعام وتؤنث. وقد قال في موضع آخر: (مِمَّا فِي بُطُونِهِ) وقال في موضع آخر: (بُطُونِهَا) وقال بعض نحوييّ الكوفة: أضيفت الظهور إلى الواحد، لأن ذلك الواحد في معنى جمع بمنزلة الجند والجيش. قال: فإن قيل: فهلا قلت: لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحدا إذا أضفته إلى واحد. قلت: إن الواحد فيه معنى الجمع، فردّت الظهور إلى المعنى، ولم يقل ظهره، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد. وكذلك تقول: قد كثر نساء الجند، وقلت: ورفع الجند أعينه ولم يقل عينه. قال: وكذلك كلّ ما أضفت إليه من الأسماء الموصوفة، فأخرجها على الجمع، وإذا أضفت إليه اسما في معنى فعل جاز جمعه وتوحيده، مثل قولك: رفع العسكر صوتَه، وأصواته أجود وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له في الاثنين إلا الصورة في الواحد.
وقال آخر منهم: قيل: لتستووا على ظهره، لأنه وصف للفلك،
ولكنه وحد الهاء، لأن الفلك بتأويل جمع، فجمع، الظهور ووحد الهاء، لأن أفعال كل واحد تأويله الجمع توحد وتجمع مثل: الجند منهزم ومنهزمون، فإذا جاءت الأسماء خرج على الأسماء لا غير، فقلت: الجند رجال، فلذلك جمعت الظهور ووحدت الهاء، ولو كان مثل الصوت وأشباهه جاز الجند رافع صوته وأصواته.
قوله: (ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ) يقول تعالى ذكره: ثم تذكروا نعمة ربكم التي أنعمها عليكم بتسخيره ذلك لكم مراكب في البر والبحر (إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيها لله الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه من هذه الفلك والأنعام، مما يصفه به المشركون، وتشرك معه في العبادة من الأوثان والأصنام (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب وعبيد بن إسماعيل الهباري، قالا ثنا المحاربيّ، عن عاصم الأحول، عن أبي هاشم عن أبي مجلز، قال: ركبت دابة، فقلت: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)، فسمعني رجل من أهل البيت; قال أبو كُرَيب والهباريّ: قال المحاربيّ: فسمعت سفيان يقول: هو الحسن بن علي رضوان الله تعالى عليهما، فقال: أهكذا أمرت؟ قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أُخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم يقول بعد ذلك (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، أن الحسن بن عليّ رضى الله عنه، رأى رجلا ركب دابة، فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم في الفلك تقولون: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وإذا ركبتم الإبل قلتم: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهمّ أنزلنا منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان إذا ركب قال: اللهمّ هذا من منك وفضلك، ثم يقول: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ).
وقوله: (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) وما كنا له مطيقين ولا ضابطين، من قولهم: قد أقرنت لهذا: إذا صرت له قرنا وأطقته، وفلان مقرن لفلان: أي ضابط له مُطِيق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) يقول: مطيقين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: (مُقْرِنِينَ) قال: الإبل والخيل والبغال والحمير.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي مُطِيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوّة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: في القوّة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : لتستووا(١) متمكنين مرتفقين ﴿عَلَى ظُهُورِهِ﴾ أي : على ظهور هذا الجنس، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾ أي : فيما سخر لكم ﴿إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي : مقاومين. ولولا تسخير(٢) الله لنا هذا ما قدرنا عليه.
قال ابن عباس(٣)، وقتادة، والسدي وابن زيد :﴿مقرنين﴾ أي : مطيقين. (٤)
١ - (٤) في أ: "لتستقروا"..
٢ - (٥) في م: "ولولا ما يسخر"..
٣ - (٦) في أ: "عياض"..
٤ - (٧) في أ: "مطيعين"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وهذا شامل لظهور الفلك ولظهور الأنعام، أي : لتستقروا عليها، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ بالاعتراف بالنعمة لمن سخرها، والثناء عليه تعالى بذلك، ولهذا قال :﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي : لولا تسخيره لنا ما سخر من الفلك، والأنعام، ما كنا مطيقين لذلك وقادرين عليه، ولكن من لطفه وكرمه تعالى، سخرها وذللها ويسر أسبابها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَالَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾.
﴿وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ لا يزيد ولا ينقص، ويكون أيضا بمقدار الحاجة، لا ينقص بحيث لا يكون فيه نفع، ولا يزيد بحيث يضر العباد والبلاد، بل أغاث به العباد، وأنقذ به البلاد من الشدة، ولهذا قال: ﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ أي: أحييناها بعد موتها، ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي: فكما أحيا الأرض الميتة الهامدة بالماء، كذلك يحييكم بعد ما تستكملون في البرزخ، ليجازيكم بأعمالكم.
﴿وَالَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أي: الأصناف جميعها، مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون، من ليل ونهار، وحر وبرد، وذكر وأنثى، وغير ذلك. ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ﴾ أي: السفن البحرية، الشراعية والنارية، مَا تَرْكَبُونَ ﴿و﴾ من ﴿الأنعام ما تركبون لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾
وهذا شامل لظهور الفلك ولظهور الأنعام، أي: لتستقروا عليها، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ بالاعتراف بالنعمة لمن سخرها، والثناء عليه تعالى بذلك، ولهذا قال: ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي: لولا تسخيره لنا ما سخر من الفلك، والأنعام، ما كنا مطيقين لذلك وقادرين عليه، ولكن من لطفه وكرمه تعالى، سخرها وذللها ويسر أسبابها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُقْرِنِينَ
مُطِيقِينَ.

إعراب الآية ١٣ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١١]

وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)
الكاف في موضع نصب أي تخرجون خروجا مثل ذلك. وبيّن معنى هذا عبد الله بن مسعود، وهو مما لا يؤخذ به إلا بالتوقيف، قال: يرسل الله جلّ وعزّ ماء مثل منيّ الرجال وليس شيء خلق من الأرض إلّا وقد بقي منه شيء فتنبت بذلك الجسمان واللحوم تنبت من الثرى والمطر ثم تلا عبد الله وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٢]

وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢)
وَالَّذِي في موضع رفع على العطف. خَلَقَ الْأَزْواجَ جمع زوج جمع على أفعال. وسبيل فعل من غير هذا الجنس أن يجمع على أفعل فكرهوا أن يقولوا: أزوج لأن الحركة في الواو ثقيلة فحوّل إلى جمع فعل لأنّ عدد الحروف واحد فشبّهوا فعلا بفعل كما شبّهوا فعلا بفعل فقالوا: زمن وأزمن كُلَّها توكيد ويسميه بعض النحويين صفة. وباب كلّها الجمع الكثير، والجمع القليل كلهن. وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ إن جعلت «ما» بمعنى الذي فالضمير محذوف لطول الموسم ولو ظهر الضمير لجاز مما تركبونه على لفظ «ما» ومما تركبونها على تأنيث الجماعة، وإن جعلت «ما» مصدرا لم تحتج إلى حذف.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٣]

لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣)
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ قال الفرّاء «١» : ولم يقل ظهورها لأنه بمعنى: كثر الدرهم أي هو بمعنى الجنس. قال أبو جعفر: وأولى من هذا أن يكون يعود على لفظ «ما» لأن لفظها مذكر موحد، وكذا ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ جاء على التذكير.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٤]

وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)
معطوف على ما قبله من القول.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٥]

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥)
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ذكر معناه في ثلاثة أقوال روى ابن أبي نجيح عن
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَخَّرَ لَنَا

ادغام الراء في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: وضع علْقمة بن قيس رِجله في الغرْز، فقال: بسم الله. فلمّا قعد على ظهرها قال: الحمد لله. فلمّا نهض قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٢-.
٢
عَن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- أنّه كان إذ ركب دابَّةً قال: بسم الله، اللهم، هذا من منك، وفضلك علينا، فلك الحمد، ربّنا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٥، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يُعَلّمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود:٤١]، وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. ويعلّمكم ما تقولون إذا نزلتم مِن الفُلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللهم، أنزِلنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٨-٥٥٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٧٨- بنحوه.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾لكي ﴿تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾، يعني: ذلَّل لنا هذا المركب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٠٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: الإبل، والخيل، والبِغال، والحَمير١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٩-٥٦٠، والأثر عند الفريابي -كما في تغليق التعليق٤‏/‏٣٠٦، وفتح الباري ٨‏/‏٥٦٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لا في الأيدي، ولا في القوة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠ بنحوه كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ يعني: مُطيقين، ولكي تقولوا: ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ يعني: لراجعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لسنا له مُطيقين. قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها، ولا أطقناها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٠.
١١
عن عائشة، أنّها سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ هذه الآية: «﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أن تقولوا: الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد عبده ورسوله. ثم تقولوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن شَهْر بن حَوْشَب، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: نِعمة الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَسْتَوُوا﴾ يعني: لكي تستووا ﴿عَلى ظُهُورِهِ﴾يعني: ذكورًا وإناثًا مِن الإبل، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظهورها، يعني: يقولون: الحمد لله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٠.
١٤
عن علي بن ربيعة، قال: رأيتُ عليًّا أُتِي بدابَّة، فلما وضع رِجله في الرِّكاب قال: باسم الله. فلمّا استوى على ظهرها قال: الحمد لله -ثلاثًا-، والله أكبر -ثلاثًا-، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلتُ: مِمَّ ضحكتَ، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، ثم ضحك، فقلتُ: يا رسول الله، مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: «يعجب الرّبُّ مِن عبده إذا قال: ربّ اغفر لي. ويقول: علِم عبدي أنّه لا يغفر الذُّنوب غيري»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏١٤٨ (٧٥٣)، ٢‏/‏٢٤٨ (٩٣٠)، ٢‏/‏٣١٤ (١٠٥٦)، وأبو داود ٤‏/‏٢٤٣-٢٤٤ (٢٦٠٢)، والترمذي ٦‏/‏٦٧-٦٨ (٣٧٤٩)، وابن حبان ٦‏/‏٤١٥ (٢٦٩٨)، والحاكم ٢‏/‏١٠٨-١٠٩ (٢٤٨٢، ٢٤٨٣)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٦٥ (٢٧٥٤). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
١٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ أرْدَفَه على دابّته، فلمّا استوى عليها كبّر ثلاثًا، وسبّح ثلاثًا، وهلّل الله وحمده، ثم ضحك، ثم قال: «ما مِن امرئ مسلم يركب دابّته، فيصنع كما صنعتُ؛ إلا أقبل الله فضحك إليه كما ضحكتُ إليك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏١٧٦ (٣٠٥٧). قال ابن كثير ٧‏/‏٢٢١: «تفرد به أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٨): «وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف».
١٦
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفَرٍ كبّر ثلاثًا، ثم قال: «﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، اللهم، إنّا نسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومِن العمل ما ترضى، اللهم، هوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطْوِ عنا بُعْدَه، اللهم، أنتَ الصاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إنِّي أعوذُ بك مِن وعْثاءِ١ السّفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنقلب في المال والأهل». وإذا رجع قالَهُنَّ وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»٢
التخريج
  1. ١أي: شدته ومشقته. النهاية (وعث).
  2. ٢أخرجه مسلم ٢‏/‏٩٧٨ (١٣٤٢).
١٧
عن أبي مِجْلَز، قال: رأى الحسنُ بنُ علي رجلًا يركب دابّة، فقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. قال: أوَبذلك أمرتَ؟! قال: فكيف أقول؟ قال: قل: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ﷺ، الحمد لله الذي جعلني في خير أُمّة أُخرجت للناس، ثم تقول: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٦) أن السُّنة للراكب إذا ركب أن يقول: الحمد لله على نعمة الإسلام، أو على النعمة بمحمد رضي الله عنهما، أو على النعمة في كل حال. وساق هذا الأثر، ثم قال (٧/٥٣٧): «وإن قدّرنا أنّ ذكر النعمة هو بالقلب والتذكير بدأ الراكب بـ﴿سبحان الذي سخر﴾، وهو يرى نعمة الله في ذلك وفي سواه».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «فوق ظهر كلِّ بعير شيطانٌ، فإذا ركبتموه فاذكروا اسم الله، ثم لا تُقصِّروا عن حاجاتكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٤٢٦ (١٦٠٣٩)، وابن خزيمة ٤‏/‏٢٤٣ (٢٥٤٦)، وابن حبان ٤‏/‏٦٠٢-٦٠٣ (١٧٠٣)، ٦‏/‏٤١١-٤١٢ (٢٦٩٤)، والحاكم ١‏/‏٦١٢ (١٦٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرطه». وقال المنذري في الترغيب ٤‏/‏٣٨ (٤٧٠٧): «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة، وهو ثقة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٣٤: «وإسناده جيد».
٢
عن أبي لاس الخزاعي، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما مِن بعير إلا في ذُرْوته شيطان، فاذكروا اسمَ الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحملُ اللهُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٤٥٨-٤٥٩ (١٧٩٣٨-١٧٩٣٩)، وابن خزيمة ٤‏/‏٢٤١ (٢٥٤٣)، والحاكم ١‏/‏٦١٢ (١٦٢٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٣١ (١٧٠٩٣): «رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالسماع في إحداهما». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣‏/‏١٤٧ (٢٤٠٧): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى، والبخاري -حدّث به تعليقًا-، والحاكم، وعنه البيهقي بسند ضعيف؛ لتدليس محمد ابن إسحاق». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٤٢ (٢٢٧١): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وابن إسحاق وإن كان قد عنعنه فقد صرّح بالتحديث في رواية الحربي».
٣
عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا كانوا في سَفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. وكان فيهم رجل له ناقة رازِمٌ١، فقال: أمّا أنا فأنا لهذه مُقْرِنٌ. فقَمَصَتْ٢ به، فصرعتْه، فاندقّت عنقه٣
التخريج
  1. ١أي: لا تتحرك من الهزال. النهاية (رزم).
  2. ٢أي: وثبَت ونفرت فألقته. النهاية (قمص).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
عن عبد الملك، عن عطاء [بن أبي رباح] أنه سُئِل: أيبدأ الرجل بالتلبية، أو يقول: ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾؟ قال: يبدأ بـ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٨٨ (١٩٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨‏/‏٥٢ (١٢٨٩٨) بلفظ: إن شئتَ ففي دبر الصلاة، وإن شئتَ فإذا انبعثت بك الناقة تبدأ حين تركب، فتقول: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾.

قراءات

قول واحد
١
عن علي بن أبي طالب، أنّه كان يقرأ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩‏/‏١٢.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة الزخرف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ﴿ ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ﴾ : كلما ركبت تذكرت نعمة الله فشكر الله في القلب اعظم وقيمته من الأجر مضاعفه لأنه الاعتياد على النعم يقتل شكرها والله يريدنا ان نحييها في قلوبنا ثم قال : ﴿ وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا ﴾ وهو شكر الله في اللسان .

    — فوائد القرآن

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.[1433]
[1433]- Literally, "made it a companion" or "made it compatible."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال