الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والضمير في ﴿ظُهُورِهِ﴾ عائدٌ على النوع المركوبِ الذي وقَعَتْ عليه ما، وقد بَيَّنَتْ آية أخرى ما يقال عند ركوب الفُلْكِ، وهو :﴿بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ ربي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] وإنما هذه خاصَّةٌ فيما يُرْكَبُ من الحيوان، وإنْ قَدَّرنا أَنَّ ذِكْر النعمة هو بالقَلْبِ، والتذكُّر بدء الراكِبُ ب ﴿سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾، وهو يرى نعمة اللَّه في ذلك وفي سواه و﴿مُقْرِنِينَ﴾ أي : مطيقين، وقال أبو حيَّان ﴿مُقْرِنِينَ﴾ : خبر كان، ومعناه غالبين ضابطين، انتهى، وهو بمعنى الأَوَّل.