السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم بين كون البنات أبغض إليهم بقوله تعالى :﴿وإذا﴾ أي : جعلوا ذلك والحال أنه إذا ﴿بشر﴾ أي : من أي : مبشر كان ﴿أحدهم﴾ أي : أحد هؤلاء البعداء البغضاء ﴿بما ضرب﴾ أي : جعل ﴿للرحمن﴾ الذي لا نعمة على شيء من الخالق ألا وهي منه ﴿مثلاً﴾ أي : شبهاً بنسبة البنات إليه لأن الولد يشبه الوالد، والمعنى إذا أخبر أحدهم بالبنت تولد له ﴿ظل﴾ أي : صار ﴿وجهه مسوداً﴾ أي : شديد السواد لما يعتريه من الكآبة ﴿وهو كظيم﴾ أي : ممتلئ غماً فكيف تنسب البنات إليه تعالى، هذا ما لا يرضى عاقل أن يمر بفكره فضلاً عن أن يتفوه به.