إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا بُشرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً﴾ الخ استئنافٌ مقررٌ لما قبلَهُ، وقيلَ حالٌ على مَعنْى أنَّهم نسبُوا إليه ما ذُكِرَ ومن حالِهم أنَّ أحدَهُم إذَا بُشِّرَ بهِ اغتمَّ. والالتفاتُ للإيذانِ باقتضاءِ ذكرِ قبائِحهم أنْ يُعرضَ عنهم وتُحكَى لغيرِهم تعجيباً منها أيْ إذَا أخبرَ أحدُهم بولادةِ ما جعلَه مثلاً له سُبحانَه إذِ الولدُ لا بُدَّ أنْ يجانسَ الوالدَ ويماثلَهُ ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً﴾ أي صارَ أسودَ في الغايةِ من سوءِ ما بُشِّرَ به ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مملوءٌ من الكربِ والكآبةِ. والجملةُ حالٌ وقُرِئ مُسودُّ ومُسوادٌّ، على أنَّ في ظَلَّ ضميرُ المبشِّرِ، ووجهُهُ مسودٌّ جملةٌ وقعتْ خبراً لهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى