فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم زاد في تقريعهم وتوبيخهم فقال :﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ﴾ استئناف أو حال ﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ أي بما جعله للرحمن سبحانه من كونه جعل لنفسه البنات، والالتفات إلى الغيبة للإيذان بأن قبائحهم اقتضت أن يعرض عنهم، وتحكى لغيرهم ليتعجب منها والمثل بمعنى الشبه أي المشابه لا بمعنى الصفة الغريبة العجيبة، والمعنى إذا بشر أحدهم بأنها ولدت له بنت اغتم لذلك وظهر عليه أثره، وهو معنى قوله :
﴿ظَلَّ﴾ أي صار ﴿وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ بسبب حدوث الأنثى له حيث لم يكن الحادث ذكرا مكانها ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي والحال أنه شديد الحزن كثير الكرب مملوء منه قال قتادة : حزين وقال عكرمة : مكروب، وقيل ساكت
﴿ظَلَّ﴾ أي صار ﴿وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ بسبب حدوث الأنثى له حيث لم يكن الحادث ذكرا مكانها ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي والحال أنه شديد الحزن كثير الكرب مملوء منه قال قتادة : حزين وقال عكرمة : مكروب، وقيل ساكت